تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الملوك هكذا بامرأة غريبة عاجزة ، دعوتني إلى بيتك ، ثم أنفقت حماري في الطريق ، وتركتني وحيدة في البيداء ، ولم تكد تتم هذه المناجاة ، حتى تحرك الحمار ، ونهض ، فوضعت رابعة المتاع عليه ، ومضت . قال راوي هذه الحكاية : بعد ذلك بفترة رأيت الحمير ، يباع في السوق . ثم نزلت بالبادية بعد عدة أيام ، وقالت : إلهي ، سلبتنى القلب أين أذهب ، أنا لبنة وذلك البيت حجر ، إنني أبتغيك أنت هنا . فأوحى الحق تعالى إلى قلبها دون واسطة : يا رابعة إنك تغتسلين بدماء ثمانية عشرة 81 ألف عالم ، ألم تر أن موسى أراد رؤيتنا فألقينا بعدة ذرات من التجلي على الجبل ، فانشطر إلى أربعة أقسام فاقنعى باسمي هنا . يروى : أنها كانت تمضى إلى مكة في حين آخر ، وفي الطريق رأت الكعبة ، جاءت لاستقبالها ، فقالت رابعة : أبتغي رب البيت ، ما ذا افعل بالبيت ؟ أبتغي استقبال « من تقرب إلى شبرا 82 تقربت إليه ذراعا » ما ذا يلزمني من رؤية الكعبة . وليست لي طاقة بها ، فأي سرور أبديه بجمالها ؟ ! يروى : أن إبراهيم بن أدهم رضى اللّه عنه ، أتم أربعة عشر عاما في السير حتى حل بالكعبة ، لأنه كان يؤدى ركعتين في كل مصلى حتى وصل إلى هناك في نهاية الأمر فلم ير البيت ، قال : آه ! أي حادثة ، ربما قد أصاب عيني خلل . فهتف هاتف : ليس هناك أي خلل في عينيك ، لكن الكعبة قد خرجت لاستقبال ضعيفة تتجه إليها . أثارت الغيرة إبراهيم ، فقال : من هذه ؟ وجرى ، فرأى رابعة كانت تأتى ، وعادت الكعبة إلى مكانها . عندما رأى إبراهيم ذلك ، قال : يا رابعة أي ضجة وشأن وحيثية ( لك ) في الدنيا ؟ فقالت : إنني لم أحدث ضجة في العالم ، أنت الذي قد أحدثتها ، لأنك تأخرت أربعة عشر عاما ، حتى وصلت إلى البيت . قال بلى ، قد قطعت البادية في أربعة عشر عاما بسبب الصلاة . فقالت :