تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وقال : لو أعلم أنني لست منافقا ، لكان ذلك أحب إلى من أي شئ على وجه الأرض . وقال : إن اختلاف الظاهر والباطن والقلب واللسان من جملة النفاق . وقال : لم يوجد هناك مؤمن قط من السابقين ، ولن يكون من اللاحقين ، إلا ويخاف على نفسه ، ( مرددا ) لا ينبغي لنا أن نكون منافقين . وقال : كل من يقول أنا مؤمن حقا ، ليس مؤمنا بدليل : «
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى
» 46 . وقال : المؤمن من يتأنى ، ولا يكون كحاطب الليل ، أي لا يكون كشخص يفعل كل ما يستطيع أن يفعله ، ويقول كل ما يرد على لسانه . وقال : لا غيبة لثلاثة أشخاص : صاحب هوى ، وفاسق ، وإمام ظالم . وقال : الاستغفار محمود في كفارة الغيبة ، لو أنك لا تريد حلا آخر . وقال : مسكين ابن آدم ، راض بالدار التي حلالها حساب وحرامها عذاب . وقال : لا تفارق روح ابن آدم الدنيا ، إلا بثلاث حسرات : الأولى : أنها لم تشبع مما جمعته . الثانية : أنها لم تدرك ما كانت قد تمنته . الثالثة : أنها لم تعد زادا طيبا لمثل ذلك الطريق الذي ينتظرها . قال شخص : إن فلانا يسلم الروح ، قال : لا تقل هذا ، إنه أمضى سبعين عاما حتى يسلم الروح ، والآن سوف يتحرر من تسليم الروح ، فإلى أين سيصل ؟ وقال : نجا المخففون وهلك المثقلون .
تذكرة الأولياء — صفحة 229 | فريد الدين العطار النيسابوري / منال اليمنى