وقال : إن جنة الخلود ليست بهذا العمل اليومى الضئيل ، إنها بالنية الحسنة .
وقال : في البداية عندما ينظر أهل الجنة إلى الجنة ، يفنون عن أنفسهم سبعمائة ألف عام ، لأن الحق تعالى يتجلى لهم ، فإن نظروا إلى جلاله ، يثملون بالهيبة ، وإن نظروا إلى جماله . يغرقون في الوحدة .
وقال : الفكرة مرآة تظهر لك حسناتك وسيئاتك .
وقال : كل من لا يتصف كلامه بالحكمة ، فهو عين الآفة . وكل من لا ينبع صمته من الفكر ، فهو مملوء بالشهوة والغفلة ، وكل نظرة لا تتأتى من العبرة ، كلها لهو وذلة .
وقال : في التوراة : كل من قنع ، استغنى ، وطالما اعتزل الخلق ، أدرك السلامة . وطالما سحق الشهوة ، تحرر . وطالما تخلى عن الحسد ، ظهرت المودة .
وطالما صبر عدة أيام على الحرمان ، أدرك الخلود .
وقال : يعتاد العارفون الصمت دائما ، حتى تنطق قلوبهم ، ثم تسرى على ألسنتهم .
وقال : في الورع ثلاثة مقامات :
أولا : ألا يتحدث العبد إلا بالحق ، سواء في الغضب أو الرضا .
ثانيا : أن يحفظ أعضاءه عن كل ما يغضب الله .
ثالثا : أن يقصد شيئا ، يرضى الله تعالى عنه .
وقال : مثقال ذرة من ورع أفضل من ألف مثقال من الصلاة والصيام .
وقال : أفضل الأعمال كلها الفكر والورع .
تذكرة الأولياء — صفحة 228
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٢٢٨