تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فحزن الشيخ ، ونظر إلى السماء بطرف عينه ، ولم يكن قد أنزل رأسه بعد ، حتى استرجعت القرآن ، وقال أبو عمرو : ركعت أمامه من السرور ، ثم قال : من أرشدك عنى ؟ قلت : الحسن البصري ، قال : من يكون له إمام كالحسن ، أي حاجة له بشخص آخر ؟ ! ، ثم قال : فضحنا الحسن ، فلنفضحه نحن أيضا ، مزق حجابنا ، فلنمزق حجابه أيضا ، ثم قال : ذلك الشيخ ذو الرداء الأبيض - الذي رأيته ، والذي جاء بعد صلاة الظهر ، ومضى قبل الجميع ، وجلله الجميع - كان الحسن ، وهو كل يوم يؤدى في البصرة صلاة الظهر ، ويأتي إلى هنا ، ويتحدث معنا ، ثم يؤدى صلاة العصر في البصرة . وعندئذ قال : كل من له إمام مثل الحسن ، لما ذا يطلب الدعاء منا ؟ يروى : أنه في عهد الحسن ، أصيب جواد أحد الرجال بعجز فأسقط في يد الرجل وقص حاله على الحسن ، فابتاع الحسن ذلك الجواد منه بأربعمائة درهم من أجل الجهاد ، ومنحه الدراهم الفضية ، وفي الليل رأى ذلك الرجل في المنام مرحا في الجنة ، وبها جواد وأربعمائة من الجياد الصغار يمرحون معا ، فسأل : ملك من هذه الجياد ؟ فقالوا كانت ملكك ، الآن ، سجلت باسم الحسن ، وعندما استيقظ ، مثل أمام الحسن ، وقال : أيها الإمام ، الغ البيع ، فإنني نادم ، قال الحسن : اذهب ، فذلك المنام الذي رأيته ، رأيته أنا قبلك ، فعاد الرجل حزينا . وفي الليلة التالية ، رأى الحسن قصورا ورياضا ( جميلة ) في المنام ، سأل : ملك من هذه ؟ فقيل له : إنها ملك الشخص الذي يلغى البيع فطلب الحسن ذلك الرجل في الصباح ، وألغى البيع . يروى : أن ( الحسن ) كان له جار يعبد النار ، ( يدعى ) شمعون ، حدث أن مرض وانتهى به الأمر إلى النزع الأخير ، فقالوا للحسن : أدرك جارك ، اقترب الحسن من فراشه فرآه وقد اسود من النار والدخان ، فقال : اخش الله ، فقد