تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
يروى : أن الحسن عندما كان يدعو ، كان حبيب العجمي 43 يرفع ذيل ثوبه ، ويقول : أرى الإجابة . يروى : أن شيخا قال : كنت أمضى مع الحسن وجماعة إلى الحج ، وفي البادية ، فانتابنا العطش ، ووصلنا إلى حافة بئر ، ولم أر دلوا ولا حبلا ، فقال الحسن : عندما أشرع في الصلاة ، اشربوا الماء ، وما أن بدأ الصلاة ، حتى أدركنا الماء الذي كان قد ارتفع حتى حافة البئر ، فشربنا ، ورفع أحد الرفاق ركوة ماء ، فانخفض الماء داخل البئر ، وعندما فرغ الحسن من الصلاة ، قال : لم تستقيموا لله ، فانخفض الماء في البئر ، ثم رحلنا عن ذلك المكان . وفي الطريق وجد الحسن تمرا ، فمنحه لنا ، فأكلناه ، وكان له نوى ذهبي ! حملناه إلى المدينة وابتعنا به طعاما ، تصدقنا به . يروى : أن أبا عمرو ( إمام القراء ) 44 عندما كان يعلم القرآن ، جاءه فجأة ، طفل جميل ليتعلم القرآن ؟ فنظر إليه أبو عمرو نظرة خائنة ، فنسى القرآن كله من ألف «
الْحَمْدُ »
إلى سين
« مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ »
، وتأججت النار داخله ، فذهب إلى الحسن البصري وقص عليه الأمر وبكى منتحبا ، وقال : أيها السيد ، هكذا وقع الأمر ، فنسيت القرآن كله ، فحزن الحسن لذلك الأمر ! وقال : الآن ، وقت الحج ، فاذهب وأد وحج ، وعندما تفرغ ، اذهب إلى مسجد خيف ، حيث ترى شيخا جالسا في المحراب لا تقطع عليه خلوته ، ودعه ، حتى ينتهى ، ثم قل له أن يدعو لك . هكذا فعل أبو عمرو ، جلس في زاوية المسجد ، فرأى شيخا مهيبا ، تحلق الخلق حوله ، وبعد فترة ، دخل رجل برداء أبيض طاهر ، تزاحم الخلق أمامه ، وسلموا عليه ، وتحدثوا مع بعضهم البعض ، عندما انقضى وقت الصلاة ، ذهب ذلك الرجل ، وذهب الخلق معه . وبقي ذلك الشيخ وحيدا . قال أبو عمرو : تقدمت إليه ، وسلمت ، وقلت : الله الله ، اغثنى ! وقصصت عليه الأمر ،