ذكر الحسن البصري 32
رحمة الله عليه
هو ربيب النبوة ، ومعتاد الفتوة ، هو كعبة العمل والعلم ، وخلاصة الورع والحلم ، هو السابق إلى صاحب الصدارة ، صدر السنة الحسن البصري رضى اللّه عنه .
مناقبه كثيرة ، ومحامده وفيرة ، كان صاحب علم ومعاملة ، وكان الحزن والخوف من الحق قد شمله بصفة دائمة ، وكانت أمه من موالى أم سلمة ، وعندما كانت تنشغل بأمر ، كان الحسن يبكى ، فكانت أم سلمة ( رضي الله عنها ) ترضعه ثديها ، فيمتصه ، فتظهر عدة قطرات من اللبن ، وآلاف البركات التي أظهرها الحق عليه - كلها من أثر لبن أم سلمة 33 34 .
يروى : أن الحسن عندما كان طفلا ، شرب ماء ذات يوم من قدح الرسول عليه السّلام في دار أم سلمة ، فقال النبي عليه السّلام من شرب هذا الماء ؟ قالوا : الحسن قال :
إن علمي يسرى إليه بقدر ما شرب من هذا الماء .
يروى : أن الرسول عليه السّلام دخل دار أم سلمة ذات يوم ، فوضعوا الحسن في طرفه ، فدعا له الرسول عليه السّلام وكل ما أدركه ، أدركه ببركات دعائه .
يروى : أن الحسن عندما ولد ، أحضروه أمام عمر ، فقال : « سموه حسنا فإنه حسن الوجه » قبلت أم سلمة ( رضي الله عنها ) تربيته والتعهد به ، وبحكم الشفقة