والجدير بالذكر أن الصنوبري شاعر توفى عام 334 ه ولم يكن معاصرا لإبراهيم بن أدهم ( المتوفى 161 أو 162 ه ) 301 .
وكذلك في ذكر سرى السقطي ، ذكر فريد الدين العطار حكاية وقعت بين حبيب الراعي وسرى فحواها « أن حبيبا الراعي مرّ بدكانه يوما فأعطاه شيئا للفقراء فدعا له ففترت الدنيا على قلبه » 302 .
والمعروف أن سرى ( م 257 ه ) لم يكن معاصرا لحبيب الراعي .
وجدير بالذكر أن هذه الحكاية وردت في « كشف المحجوب » ونقلها العطار عنه .
ويقول العطار عن حمدون القصار : أنه كان شيخا لعبد الله بن المبارك 303 في حين أن عبد الله توفى قبله بتسعين عاما .
3 - جاءت بعض الحكايات التي نقلها فريد الدين غريبة تتسم بالمبالغات والشطط أحيانا فمثلا ورد في ذكر إبراهيم بن أدهم « أن إبراهيم كان في سفر وفرغ زاده فصبر أربعين يوما وأكل الطين » 304 .
وذكر كذلك « أن إبراهيم لم يجد ما ينفقه فأكل الحصى خمسة عشر يوما » 305 . والمعروف أن النتيجة في هاتين الحالتين غالبا ما تكون الموت .
وفي ذكر الشافعي ورد أنه « أراد أن يرى امرأة منافقة فعقد قرانه عليها ورآها ثم طلقها » 306 .
ولا ندري ما هدف الكاتب من إيراد هذه الحكاية .
ويذكر عن سهل بن عبد الله التستري « أنه كان يفطر مرة كل ليلة ثم مرة كل ثلاثة أيام ، ثم مرة كل خمسة أيام ، ثم مرة كل سبعة أيام ، ثم مرة كل عشرين يوما ثم مرة كل سبعين يوما 307 .
تذكرة الأولياء — صفحة 144
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص١٤٤