شاهرخ - أحد ملوك الأسرة التيمورية المشهورين والراعين للعلم ، وكان يحكم العراق وفارس - وسماها « ولى نامه » وهو يقول في مقدمتها : إنه ألهم بأن ينظم هذا الكتاب وعندما وصل الخبر إلى السلطان إبراهيم شجعه على ذلك .
وقد انشغل حافظ بنظمها ست سنوات وهي تشتمل على أربعة وعشرين ألف بيت من الشعر وأتمها عام 821 ه في حرم جامع البيت العتيق ويقال جامع شيراز العتيق ، وتوجد نسخة من هذه المنظومة في مكتبة مدرسة اللغات الشرقية في موسكو ، ويقال : إن هناك نسخة أخرى منها في مكتبة المتحف الآسيوى بليننجراد ( موزه آسياى ليننكراد ) 298 .
ومع أن كتاب « تذكرة الأولياء » يتمتع بأهمية كبرى وقيمة عظيمة كما سبق أن ذكرنا إلا أن هناك بعض المآخذ التي تؤخذ عليه هي :
1 - لم يهتم فريد الدين العطار بالترتيب التاريخي في سرده للشخصيات فنجده مثلا بدأ بذكر محمد بن جعفر الصادق ( المتوفى 143 ه ) ثم تبعه بذكر أويس القرني ( المتوفى 37 ه ) ثم ذكر الحسن البصري ( المتوفى 371 ه ) ثم مالك بن دينار ( المتوفى 131 ه ) .
2 - على الرغم من أن فريد الدين العطار اتخذ جانب الحيطة والحذر في نقله للحكايات المنسوبة إلى الأولياء ، إلا أن بعض هذه الحكايات جاءت كاذبة بعيدة عن الواقع ، فمثلا يقول فريد الدين في ذكر أبى يزيد البسطامي : « إنه خدم مائة وثلاثة عشر شيخا كان الصادق من بينهم » . 299 بينما توفى جعفر الصادق سنة 143 ه ، وتوفى أبو يزيد سنة 261 ه . وفي ذكر إبراهيم بن أدهم نقل العطار رواية وقعت له مع الصنبورى عندما جلسا تحت شجرة رمان ، وطلبت الشجرة من الصنوبري أن يشفع لها عند إبراهيم ليأكل من رمانها ، وقد كانت شجرة قصيرة ثمارها حامضة فاينعت ببركة إبراهيم بن أدهم 300 .
تذكرة الأولياء — صفحة 143
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص١٤٣