وإن كان يفطر مرة كل سبعين يوما لكان قد انتهى قبل أن يتم السبعين يوما .
ومن الأمور الغريبة التي ذكرها عن شاه شجاع « أنه لم ينم طيلة أربعين عاما » وكان يضع الملح في عينه ، فكانت قد أصبحت كقدحين من الدماء 308 .
وجدير بالذكر أن فريد الدين العطار كان معبرا عن الفكر السائد في عصره ، ويبدو أن مثل هذه الحكايات كانت مقبولة لدى العامة والخاصة على السواء . وجدير بالذكر أيضا أن بعض هذه الحكايات وردت في مصادر التصوف الأخرى .
4 - كذلك اشتملت بعض الحكايات على مبالغات مرفوضة ، فقد ورد في ذكر أبى يزيد حين سئل عن مجاهداته ورياضاته « أنه منع الماء عن نفسه عاما لأنها لم تطع له أمرا » 309 .
وجاء في ذكر أحمد بن حنبل « أن محمد بن خزيمة رآه في المنام بعد الوفاة فسأله ما فعل الله بك ؟ فقال غفر لي ، ووضع تاجا على رأسي ، ونعلا في قدمي » 310 .
5 - أحيانا كان فريد الدين لا يراعى الدقة في نقل الحكايات ، ففي ذكر الفضيل بن عياض يقول العطار : « أن بول ابنه احتبس فدعا له بالشفاء فشفى في الحال 311 » .
في حين أن الحكاية وردت في الحلية بإسناد العباس بن أبي طالب عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن عبد الله « أن بول فضيل نفسه هو الذي احتبس فدعا الله بالشفاء فشفى » 312 .
ونقل فريد الدين حكاية وقعت بين أبى حفص ويهودي طلب منه أبو
تذكرة الأولياء — صفحة 145
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص١٤٥