تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ولا ريب أيضا في أنّ هذه الجهات في الخبر بحسب المفهوم جهات واعتبارات متغايرة متباينة وإن كان بحسب المورد بينها عموم من وجه ، فقد يجتمعن في مورد واحد ، وقد يفترقن ، كما أنّها قد يتساويين في الحكم بالحجّية أو عدمها ، وقد يتخالفن في ذلك الحكم . ولا ريب أيضا في حجّية الخبر من الجهة الأولى على المجتهد والمقلّد ، ولا في حجّيته من الجهة الثانية على المقلّد دون المجتهد . وإنّما الإشكال والخلاف في حجّيته من الجهة الثالثة على المجتهد والمقلّد ، والآية على تقدير تسليم دلالتها على حجّية الخبر منصرفة إلى حجّيته من الجهة الأولى دون الأخيرتين ، أو من الجهة الثانية دون الأولى والثالثة ، أو من الجهتين الأوليتين دون الأخيرة على الوجه المضرّ الإجمالي ، أو المبيّن العدم . ولو سلّمنا دلالتها على حجّيته من الجهة الأخيرة أيضا إلّا أنّه منصرف أيضا إلى إرادة الاحتياط من الحذر ، أو إلى صورة ما إذا استفيد العلم من الخبر ، أو إلى صورة ما إذا تفحّص عن المعارض ، أو إلى صورة ما إذا تعلّق الإخبار بالموضوعات الخارجية ، أو إلى صورة ما إذا كان الخبر بلا واسطة ، أو إلى صورة ما لو لم تختص الخطابات الشفاهيّة بالحاضرين ، أو إلى صورة ما لو لم يجب التفحّص عن المعارض للخبر ، بأن كان اعتباره من باب الموضوعيّة والتعبّد الصرف ، أو إلى صورة ما لو لم يعارض دلالتها على حجّية الخبر بدلالة الآيات الناهية عن العمل بالظنّ ، أو بتعليل آية النبأ « 1 » ، أو بما يلزم من وجوده عدمه ، إلى غير ذلك ممّا قد مرّ الإيراد به على آية النبأ تفصيلا . هذا غاية توجيه إيراد المورد وتفصيله . وقد يقرّر بتقرير آخر : وهو دعوى أنّ دلالة الآية على المطلوب يتوقّف
هامش
( 1 ) الحجرات : 6 .