تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
يتفحّص ؛ نظرا إلى وجوب التفحّص من المعارض لخبر العدل في الأحكام الشرعيّة . أو إلى صورة الإخبار عن الموضوعات الخارجية فإنّها هي التي لا يجب التفحّص فيها . أو إلى صورة ما إذا كان الإنذار إخبارا بلا واسطة ، لا إخبارا مع الواسطة ، كإخبار ما نحن فيه من الروايات المأثورة من الأئمة عليهم السّلام ، لعدم انفكاك شيء منها عن الوسائط العديدة بالنسبة إلينا . وعلى تقدير انصراف الآية إلى كلّ من المحامل السبعة المذكورة لا يخلو المدّعى عن كونه إمّا انصرافا يورث إجمال الظاهر ، وعدم بيان ظهوره ، وهو المسمّى بالمضرّ الإجمالي في لسان المتأخّرين ، وإمّا انصرافا يورث نقل الظاهر إلى المنصرف إليه ، وبيان عدم ظهوره في المنصرف عنه ، وهو المسمّى بمبيّن العدم في لسان المتأخّرين . وأمّا الانصراف البدويّ فلا يؤثّر ضررا في ظهور الظاهر ، بل هو زائل بأدنى تأمّل والتفات ، فلا يدّعيه المدّعي لانصراف الآية عن ظاهرها .

[ إشارة إلى الصور المحتملة في معنى حجّية الخبر ]

وقد يوجّه ورود هذا الإيراد أيضا : بأنّه لا إشكال في أنّ حجّية الخبر وتصديق مخبره يتصوّر من جهات : أحدها : حجّيته ووجوب تصديق مخبره من جهة كونه آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر . وثانيها : حجّيته ووجوب تصديق مخبره من جهة كونه مجتهدا مخبرا عن إدراكه الخبر بحدسه وفهمه . وثالثها : حجّيته ووجوب تصديق مخبره من جهة كونه حاكيا لألفاظ المعصوم عليه السّلام ومخبرا عن إدراكه الخبر بحسّه وسماعه .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 355 | السيد عبد الحسين اللاري