عليه لا ريب فيه » على حجّية مطلق الشهرة ، سواء كانت روائية أو فتوائية ، وسواء كانت الرواية شهرتها من جهة الرواية أم من جهة الفتوى والعمل بها ، كما أنّ الفتوائية أعمّ من أن يكون كشفها عن الواقع كشفا قطعيّا أو ظنّيا .
[ دفع توهّم اختصاص حجّيتها بصورة الكشف القطعي عن الواقع ]
ودعوى اختصاص حجّيتها بصورة الكشف القطعي عن الواقع ، مدفوعة :
بأنّ اختصاصها بتلك الصورة ، إن كان من باب التخصيص فالمفروض عدم المخصّص والأصل عدمه .
وإن كان من باب التخصّص ، فإن كان سببه غلبة صورة الكشف القطعي على الوجه الموجب لانصراف إطلاق المشهور إليه ، فهو ممنوع إن لم يكن معكوسا .
وإن كان سببه ظهور لفظ « المجمع عليه » في الإجماع المصطلح فيدفعه القرائن المكتنفة به الدالّة على أنّ المراد منه المشهور لا الإجماع المصطلح .
منها : تقابله بالشاذّ النادر الذي ليس بمشهور .
ومنها : كون المعنى المصطلح للإجماع في الكشف القطعي اصطلاح مستحدث خاصّ بالأصوليين لا يحمل عليه الصادر عن غيرهم .
ومنها : أنّه لو كان المراد منه الإجماع المصطلح لما كان ريب في بطلان خلافه ، مع أنّ الإمام عليه السّلام جعل مقابله ممّا فيه الريب . هذا كلّه في بيان تمامية الاستدلال بالمقبولة .
[ الاستدلال بمرفوعة زرارة ]
وأمّا الاستدلال بمرفوعة زرارة « 1 » المروية عن العلّامة في كتاب الغوالي اللآلي لابن جمهور ، مرفوعا إلى زرارة فهي وإن كان ضعف سندها مجبورا بموافقتها لسيرة العلماء في باب التراجيح على العمل بطبقها في الترجيح ، وبموافقة مضمونها لمضمون المقبولة في الجملة - فإنّ في كلّ من موافقتيها نوع
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 133 ح 229 .