تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ودلالته لا يصيّرانه مقطوعا بعد ظنّية سببه الكاشف عنه ، فلا فرق بين هذا القسم وسابقه سوى تعلّق الظنّ ثمّة بنفس الواقع وهنا بطريق الواقع .

[ الظن الطريقي والظن غير الطريقي ]

وفي كون هذا المقدار من الفرق ، فارقا موجبا لحجّية الظنّ الطريقي بالخصوص - حتى لو لم نقل بحجّية ما عداه به كما عليه الفصول « 1 » والهداية « 2 » أو غير فارق ولا موجب لحجّيته بالخصوص - إلّا بالأدلّة الدالّة على حجّية الظنّ الغير الطريقي - وجهان ، المظنون الأول وهو فارقية الظنّ الطريقي عن غير الطريقي ، بإمكان القول بحجّية الطريقي بالخصوص مطلقا أي ولو لم نقل بحجّية الغير الطريقي ولا عكس . لكن فارقية الظنّ الطريقي - وهو الظنّ بالمدرك - عن غيره ليس من جهة ما توهم من رجوع الطريقي إلى الخبر المتبيّن الصدق ، فيشمله أدلّة حجّية الخبر المتبيّن صدقه ، لاندفاع هذا الوهم بانصراف الخبر كسائر الموضوعات إلى الموضوع الواقعي الذي لا يثبت بما لم يثبت حجّيته ، فكيف يشمل حكم الموضوع الواقعي للموضوع المظنون موضوعيته بالظنّ المفروض عدم حجّيته . لا يقال : إنّ المستفاد من آية النبأ « 3 » - بالتقريب المتقدّم - هو عدم مدخلية حيث الخبر والنبأ التفصيلي في حجّية المتبيّن ، وأنّ المناط في حجّيته هو التبيّن القاطع لمعرضية تنديم العقلاء سواء تعلّق التبيّن بالخبر التفصيلي المعلوم خبريته ، أم تعلّق بالخبر الإجمالي المظنون خبريته ، كما في ما نحن فيه ، أم لم يتعلّق بالخبر والمدرك مطلقا ، بأن تعلّق بنفس الواقع من غير وساطة الخبر والمدرك . لأنّا نقول : مفروض كلامنا في فارقية الظنّ الطريقي عن الظنّ الغير الطريقي مبنيّ على تقدير عدم حجّية الظنّ الغير الطريقي بالخصوص ، فلو بنينا على
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 254 . ( 2 ) هداية المسترشدين : 386 . ( 3 ) الحجرات : 6 .