تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
السؤال ، وإن أراد منه نفيه عند نفسه تعبّدا فهو مستدرك من التعبّد بأخذ المجمع عليه بدلالة الالتزام ، لا أقول : إنّ التعليل لا بدّ أن يكون أعمّ من معلوله ، بل

[ لا بدّ للتعليل من زيادة الفائدة على المعلول عند المخاطب ]

أقول : إن التعليل لا بدّ وأن يفيد المخاطب فائدة زائدة على المعلول ، وذلك لا يحصل إلّا بأعمّية موضوعه من المعلول أو بمغايرة حكمه لحكم المعلول ، ولمّا كان المفروض مساواة نفي الريب عن المجمع عليه تعبّدا لمفاد الأخذ به تعبّدا بدلالة الالتزام ، فلا محالة ينحصر فائدة التعليل في أعمّية موضوعه . فإن قلت : وجود الفتوى والاستنباط أمر مستحدث في الأزمنة المتأخّرة ، لا أقلّ من ندوره في زمن الصحابة على وجه يشمله إطلاق التعليل ، لأنّ المتداول الكثير في زمن الصحابة هو اقتصارهم على الروايات غاية تصرّفهم فيها هو النقل بالمعنى .

[ شيوع الفتوى والاستنباط بين الصحابة ]

قلت : نمنع ندور الفتوى وندور تصرّفهم في الروايات بما عدا النقل بالمعنى بل الفتوى ، وتصرّفهم في العمومات بإعطاء حكم العامّ لكلّ واحد من أفراده ، وفي الكلّيات كقاعدة « اليد » وقاعدة « لا ضرر » ونحوهما بإعطاء الحكم لكلّ واحد من جزئيّاته حسب ما هو المتداول في زماننا من غير فرق ، كما صرّح به الأستاذ أيضا ، وعلى ذلك فلا مانع من تعميم العموم لكلّ من الشهرتين رواية كانت أو فتوى ، وكما يمكن الشهرة في الرواية في زمانهم كذلك يمكن الشهرة في الفتوى ، وكما يمكن أن يكون الشهرة الرواية « 1 » في طرفي المسألة كذلك الشهرة الفتوائية يمكن أن يكون في طرفي المسألة بأقسامه الأربعة . أحدها : قيام الشهرة الروايتية في أحد طرفي المسألة والشهرة الفتوائية في طرفها الآخر . وثانيها : قيام الشهرة الفتوائية في كلّ من طرفي المسألة بأن يكون كلّ
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولعل الصواب في التعبير : الروائية .