تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
تبيّن جابر ،

[ وجه مناقشة المحدّث البحراني في سند مرفوعة زرارة ]

ومبالغة الماتن في ضعفها بقوله : « حتى أنّه ردّها من ليس دأبه الخدشة في سند الروايات كالمحدّث البحراني » « 1 » مدفوعة : بأنّ خدشة المحدّث وهو صاحب الحدائق « 2 » في سندها إنّما هو من جهة عدم كونها مرويّة في شيء من جوامع الأخبار التي يزعم قطعية صدورها ويقتصر في العمل على ما فيها ولو كان سنده ضعيفا ، دون ما في غيرها ولو كان صحيحا أعلائيا ، لا من جهة شدّة ضعف سندها ؛ فإنّ بناءه على عدم العمل بما ليس في شيء من جوامع الأخبار المعروفة ولو كان صحيحا أعلائيا . فعدم دأبه الخدشة في السند إنّما هو في سند ما في تلك الجوامع ، لا مطلق السند حتى يكون خدشته في سند المرفوعة دليل مبالغة ضعف سندها - إلّا أنّ دلالتها قاصرة عن النهوض إلى اعتبار ما عدا الشهرة الروايتية ممّا هو محطّ النظر ، ومحلّ النزاع من الشهرة الفتوائية حسبما أشار إلى وجه قصور دلالتها في المتن ، فليس دلالتها كدلالة المقبولة في وفاء إطلاقها باعتبار الشهرة الفتوائية . ثمّ إنّ هذا كلّه في بيان حجّية الشهرة الفتوائية الكاشفة عن الواقع بالكشف الظنّي ، وقد عرفت بحمد اللّه تعالى إثبات حجّيتها بالخصوص بالأدلّة الأربعة مستقصيا .

[ الشهرة الفتوائية الكاشفة عن مدرك ظنّي أو قطعي ]

وأمّا الشهرة الفتوائية الكاشفة بالكشف الظنّي عن مدرك ظنّي أو قطعي فحالها حال الشهرة الفتوائية الكاشفة بالكشف الظنّي عن نفس الواقع من غير وساطة مدرك ، في الاختلاف في حجّيتها على الأقوال . والبيان البيان ، والمختار المختار سواء فرض المكشوف عنه قطعي الدلالة والسند ، أو ظنّيهما ، أو مختلفهما ، ضرورة استتباع النتيجة لأخسّ المقدّمتين ، فقطعيّة سند المكشوف عنه
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 66 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 1 : 99 .