تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
القائلين بأحد طرفي المسألة قائلين بطرفها الآخر ، لأجل تقيّة أو غيره . ثالثها : قيام الشهرة الفتوائية على كلّ من طرفي المسألة ، على معنى أن يكون القائلون بأحد طرفي المسألة مساوين للقائلين بطرفها الآخر في العدد لا في الأشخاص . رابعها : أن يكون القائلون بأحد طرفيها أقلّ من القائلين بطرفها الآخر بيسير على وجه لا يلحق بالشاذّ النادر بالنسبة إليه بل يصحّ أن يصدق عليهما سؤال السائل « يا سيدي هما معا مشهوران » .

[ تمامية دلالة المقبولة على حجية الشهرة الفتوائية والروائية ]

فإن قلت : سلّمنا وجود الشهرة الفتوائية في زمن الصحابة إلّا أنّها ممّا لا تقبل أن تكون في طرفي المسألة ، فقول السائل : « هما معا مشهوران » أوضح شاهد على أنّ المراد الشهرة الروايتية . قلت : وهذا الإيراد وإن أورده الماتن « 1 » إلّا أنّه مدفوع أيضا - كالإيراد الأول - : بأنّ الشهرة لا تفيد الظنّ الفعلي حتى يكون قيامها في طرفي المسألة مستلزما للتعارض بين الظنين الفعليين الغير الممكن تعارضهما كالعلمين ؛ لأنّه فرع الاجتماع وهو غير معقول ، بل إنّما تفيد الظنّ الشأني الممكن تعارضه واجتماعه مع ظنّ شأني آخر ، فالتعارض المتصوّر بينهما كالتعارض المتصوّر بين الروايتين تعارض بين الظنّيين لا الظنّين ، كما أنّ التعارض بين المتواترين تعارض بين العلميين لا العلمين حتى يكون غير معقول ، فلا يخفى . ثمّ الشهرة الروايتية أعمّ من أن يكون الشهرة في رواية الرواية ، أو في الإفتاء بها وإن كان راويها واحدا ، كما أنّ إشهار الرجل في قولك : « الرجل مشهور » - مثلا - أعمّ من إشهار وصفه العنواني ، أعني رجولية الرجل أو وصف آخر من أوصافه ، ومنه يعلم دلالة عموم التعليل في المقبولة بقوله : « لأنّ المجمع
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 66 .