تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الكذب عن صدور المقبولة مدفوعة بأنّ الجهل بتاريخ إحدى حالتيه مع العلم الإجمالي بصدور بعض الأخبار عنه في حالة كذبه مانع من اعتبار الأصل عند العقلاء . وكيف كان فيكفي في اعتبار سند الرواية روايته عمّن هو من أصحاب الإجماع .

[ كيفية الاستدلال بالمقبولة على حجية الشهرة ]

وأمّا الكلام في دلالتها فالظاهر من قوله عليه السّلام بعد فرض السائل تساوي الروايتين في العدالة : « ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به ، ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ؛ فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » « 1 » إلى آخر الرواية الدالّة على حجّية مطلق المشهور ، روايته كانت مشهورة أو فتواه ؟ لكن الاستظهار ليس من إطلاق الموصول في قوله : « ما كان » حتى يردّه التفسير بقوله : « من روايتهم » ولا من مفهوم « واترك الشاذّ الذي ليس بمشهور » حتى يضعّفه ضعف مفهوم الوصف ، وأنّه مجرّد إشعار وإنّما هو من عموم التعليل بقوله : « فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » للرواية والفتوى بناء على كون المراد من المجمع عليه المشهور بالقرائن المذكورة في المتن ، فإنّ مورد التعليل وإن كان الشهرة في الرواية إلّا أنّ المورد غير مخصّص للعموم . واحتمال العهد الذكريّ خلاف الظاهر من المسبوق بغير اللفظ المنكّر . مضافا إلى أنّ حمله على العهد الذكري يستلزم الرجوع إلى نوع من المصادرة أو التأكيد ؛ لرجوعه إلى مثل قولك : « خذ بالمجمع عليه لأنه لا ريب فيه » في أنّه إن أراد من نفي الريب عنه نفيه عند السائل فهو مفروض الخلاف من
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 67 - 68 ح 10 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 6 ح 18 ، تهذيب الأحكام 6 : 302 ح 845 ، الوسائل 18 : 75 - 76 ب « 9 » من أبواب صفات القاضي ح 1 ، ولفظه « عند أصحابك » .