تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وعلى ذلك يسهل الخطب في المقبولة من جهة داود بن الحصين بسبب ما نقل عن بعض من كونه واقفيا ، مع معارضة نقله بما نقل عن الشيخ في الفهرست « 1 » من أنّه ثقة صاحب كتب ، فإنّ مقتضى الجمع بين النقلين كونه واقفيا موثّقا ، ولا ريب عندنا في عموم أدلّة حجّية الاخبار لأخبار الموثّق فيكون حجّية المقبولة من جهتين من جهة تصحيح ما يصحّ عن صفوان ، ومن جهة توثيق داود ابن الحصين . وكذا يسهل الخطب فيها من جهة عمرو بن حنظلة فإنّه وإن صرّح الشهيد الثاني « 2 » بتوثيقه في بعض الحواشي على الهوامش إلّا أنّه ضعيف جدّا ، من جهة أنّه لم يصرّح أحد بتوثيقه ممّن تقدّم الشهيد الثاني فيما يقرب من مضي ألف من الهجرة ، بل عدّوه في طول هذا الزمان في عداد المهملين ، أو المجهولين الحال . ومن جهة تشنيع صاحب المعالم على أبيه الشهيد الثاني في بعض كتبه « 3 » باستناده في توثيق عمرو بن حنظلة إلى خبر لا دلالة فيه على توثيقه أصلا ، وهو خبر يزيد « سألت أبا عبد اللّه عمّا بلّغه إلينا عمرو بن حنظلة في تحديد وقت الصلوات ، فقال عليه السّلام : إذن لا يكذب » « 4 » نظرا إلى أنّ نفي الكذب عنه في الحال المذكور مشعر بكذبه في غيره إن لم يكن مدلّا عليه ، واستصحاب نفي الكذب عنه في اللاحق لا يعيّن صدور المقبولة عنه في اللاحق دون السابق ، وأصالة تأخر المقبولة عن نفي الكذب عنه ، مضافا إلى معارضته بأصالة تأخّر نفي
هامش
( 1 ) ورد توثيقه في الفهرست : 127 برقم 275 المطبوع في هند سنة 1271 ه . ق وذلك بين حاصرتين [ ] معلما عليه بعلامتي ( ن ، جش ) فليراجع ولم يرد توثيقه في الفهرست المطبوع في النجف الأشرف المصحّح والمعلّق من السيد محمد صادق بحر العلوم . ( 2 ) لم نعثر على الحواشي ولكن حكاه عنه ولده في منتقى الجمان 1 : 19 . ( 3 ) منتقى الجمان 1 : 19 . ( 4 ) الكافي 3 : 275 ح 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 20 ح 56 ، الوسائل 3 : 97 ب « 5 » من أبواب المواقيت ح 6 . وفي ج 20 : 91 في ذكر أصحاب الاجماع وأمثالهم .