تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الكليني قدّس سرّه في الكافي « 1 » ، والطوسي قدّس سرّه في التهذيب « 2 » بإسنادهما عن صفوان الجمّال ، عن داود ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، والصدوق في من لا يحضره « 3 » بإسناده عن الأخيرين دون صفوان . وكيف كان ، فلا إشكال في مقبولية سنده ، أمّا من جهة المشايخ فواضح .

[ المراد من كون الراوي من أصحاب الإجماع ]

وأمّا من جهة صفوان الجمّال « 4 » فلأنّه من أصحاب الإجماع ، مضافا إلى أنّ شدّة تورّعه في التقوى والإيمان والورع أكثر من أن يوصف ، ومعنى كونه من أصحاب الإجماع وإن احتمل بعض كصاحب المفاتيح والرياض في ما حكي عن أواخر رياضه رجوعه عمّا عليه في أوائله أنّه الإجماع على تصديق ما يروى عنه ، إلّا أنّ المشهور المعروف القريب من الاتّفاق عند علماء الرجال أنّ معناه الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه ، أعني ترتيب آثار الصحّة على ما صحّ الرواية عنه ، لإحراز المجمعين من عادته الغالبة بالاستقراء أنّه لا يروي إلّا ما يعلم صحّته وصدق راويه ولو من القرائن الخارجية . وفي هذا المقدار من الظنّ الحاصل من الشهرة في علم الرجال الكفاية في إثبات أنّ معنى كون الرجل من أصحاب الإجماع هو الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه ، والحكم بصدور ما يروى عنه عن المعصوم عليه السّلام ، ودفع احتمال أن يكون معناه هو مجرّد تصديقه في ما يروي مطلقا ، أو التفصيل بين أن يكون معنى التصديق بالنسبة إلى بعض أصحاب الإجماع والتصحيح بالنسبة إلى بعض آخر منهم .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 67 - 68 ح 10 . ( 2 ) التهذيب 6 : 301 ح 845 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 5 - 6 ح 18 . ( 4 ) رجال النجاشي : 197 رقم 524 ، منتهى المقال 4 : 30 رقم 1482 .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 270 | السيد عبد الحسين اللاري