عدم حجّيتها على تقدير انفتاح باب العلم ، ومراد غيرهم من حجّيتها حجّيتها على تقدير الانسداد .
أو أن يكون مراد المشهور عدم حجّيتها من باب الأصل ، ومراد غيرهم حجّيتها من باب الدليل الوارد على الأصل .
أو أن يكون مراد المشهور عدم حجّيتها على تقدير عدم إفادتها الظنّ بالواقع أو الوقوف على فساد مدركها ، ومراد غيرهم هو حجّيتها على تقدير حصول الظنّ منها بالواقع وعدم الوقوف على فساد مدركها .
هذا كلّه مضافا إلى إمكان منع الملازمة المذكورة بأنّ اللازم من قول المشهور بعدم حجّية الشهرة المذكورة هو عدم حجّية قولهم ، وما يلزم من وجوده عدم نفسه فهو باطل لا يصحّ التمسك به ، حسبما تعرّضنا لتفصيله ، وتفصيل دفع سائر الموهمات الأخر في رسالة أخرى المعقودة لحجّية الإجماع والشهرة مستقلّا ومن شاء راجعها .
[ الاستدلال بالاخبار على حجية الشهرة ]
وأمّا من السنّة فيكفي دلالة الأخبار « 1 » الدالّة على حجّية فتوى الفقيه على حجّية فتوى المشهور بالفحوى والأولوية ، وإن أبيت عن دلالتها بأصالة حرمة التقليد وأنّ القدر المتيقّن من مفاد أخبار جوازه هو جوازه بالنسبة إلى العامي الصرف الغير المتمكّن ممّا عدا التقليد فلا نأبى من الاستدلال على حجّية الشهرة الفتوائية بمقبولة ابن حنظلة « 2 » ، ويتم الاستدلال بها على تشخيص صحّة سندها ووفاء دلالتها ، وبيان عدم معارض لها ، فالكلام فيها إذن في جهات ثلاث :
[ البحث في سند مقبولة عمر بن حنظلة ]
أمّا الكلام من جهة السند فتفصيله : أنّ المقبولة قد رواها المشايخ الثلاثة
هامش
( 1 ) لاحظ رجال النجاشي 1 : 73 - 74 ، اكمال الدين واتمام النعمة : 483 - 484 ، الوسائل 18 : 101 ب « 11 » من أبواب صفات القاضي ح 9 .
( 2 ) الكافي 1 : 67 - 68 ح 10 ، الفقيه 3 : 5 - 6 ح 18 ، التهذيب 6 : 301 ح 845 ، وسائل الشيعة 18 : 75 ب 9 من أبواب صفات القاضي ح 1 .