تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
احتمل وجود عنوان آخر فيه يوجب حكما آخر أم لا واختلاف الحكمين في الفعل الواحد انّما هو بواسطة اختلاف العنوان وتبدّل الحكم حينئذ ليس من قبيل تبدّل حكم ظاهري بحكم واقعي بل التبدّل ح من باب تبدّل حكم واقعي بحكم واقعىّ آخر بسبب اختلاف الموضوع كالقصر والإتمام المسبّبين عن السفر والحضر وقد تقدّم انّ الكذب الّذى يتوقّف عليه انجاء النّبى قبيح إذا لم يلتفت إلى هذا التوقّف ويكون حراما والصّدق الموجب لهلاكه حسن إذا لم يلتفت إلى ذلك والحاصل انّ مجرّد احتمال الخلاف لا يضرّ بالوجوب والحرمة النّاشئين عن الحسن والقبح الملتفت اليهما فليس العقل قد يثبت الحكم الواقعي وقد يثبت الحكم الظّاهرى بل شأنه اثبات الحكم الواقعي ابدا الثّاني قد عرفت فيما مرّ مفصّلا انّ القطع المتعلّق بحكم فبالنّسبة إلى نفس الحكم المتعلّق به لا يصحّ ان يكون دخيلا في موضوعه ويمتنع تقييد الحكم أو اطلاقه بالعلم والجهل به والمثال الّذى ذكره يرجع المنع فيه إلى المنع عن الخوض في المقدّمات وإلى هذا يشير المصنّف بقوله وفساده يظهر ممّا سبق من اوّل المسألة إلى هنا والّا فلو أراد المولى العرفي المنع عن العمل بالقطع لم يصحّ ذلك قطعا الثّالث أنّه قد اتّضح في مسئلة الملازمة رجوع جهات التّكليف حقيقة إلى جهات المكلّف به الرّابع انّ العقل إذا قطع بالمنع عن الشّارع فلا اشكال في عدم استقلاله بالحجيّة وإذا احتمل المنع فامّا ان يستقلّ بالحجيّة وامّا لا وعلى اىّ حال فلا معنى لقوله يستقلّ بحجيّة القطع في الظّاهر ما لم يثبت المنع الخامس انّه لو سلّم ما ذكره فغايته امكان منع الشّارع عن العمل بقطع القطّاع وهذا لا يكفى في منعه عن العمل بقطعه ما لم يثبت المنع بالدّليل لوضوح انّ العمل بالقطع حسن عقلا ما لم يثبت المنع الشّرعى وان أراد أنّ القطّاع مع احتماله المنع عن العمل بقطعه فلا اعتبار بقطعه لعدم علمه بحجيّة قطعه واعتباره فهذا يرجع إلى عدم قطعه بالحكم أو الموضوع لانّ عقله ح يتوقّف عن الحكم ولا يستقلّ به ولو في مرحلة الظّاهر وتوهّم أنّه لو سلّم امكان منع الشّارع عن العمل بقطعه فيكفي في وقوعه ومنعه ما ورد في المنع عن العقول الظنيّة وعن القياس من التّعليل بكثرة الخطأ في غير محلّه لوضوح عدم الملازمة بين حصول القطع ممّا لم يتعارف حصوله منه وكثرة الوقوع في الخطاء فتامّل

[ الرابع : في العلم الاجمالي والكلام في مقامين ]

[ المقام الثاني وهو كفاية العلم الاجمالي في الامتثال ]

قوله ( فنقول مقتضى القاعدة جواز الاقتصار الخ ) المراد من القاعدة في المقام هو حكم العقل وبناء العقلاء وهو المتّبع في باب الإطاعة وكيفيّتها حتّى يثبت منع من الشّارع للاتّفاق على انّ الحاكم بالاستقلال في باب الإطاعة هو العقل وللشّارع ان يتصرّف في كيفيّتها لانّ حكم العقل انّما هو لأجل رعاية امتثال التّكاليف الشرعيّة فللشّارع ان يتصرّف في كيفيّة امتثال احكامه امّا باعتبار امر زائد على ما يراه العقل إطاعة كبعض مراتب الرّياء حيث قامت الادلّة الشرعيّة على لزوم خلوّ العبادة عن أدنى شائبة الرّياء وامّا بالاكتفاء بما لا يراه العقل كافيا في الإطاعة كما في بعض الأصول الشرعيّة الجاري في مقام تفريغ الذّمة عن الاشتغال ولا اشكال في انّ مع
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 83 | الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري