تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
بنفسه لذلك بالنصوصيّة أو بقرينة كالاستثناء في المثال المذكور وأمثلة هذا القسم ما ذكرناه وقد يكون بنحو الاستمرار بمعنى انّ مصبّ العموم الزماني نفس الحكم وهذا قد يستفاد بالإطلاق حيث استفيد استمرار الحكم في جميع الأزمنة من الحكمة وذلك إذا لزم من عدم استمرار الحكم وعمومه بحسب الزمان لغويّة الحكم كما في قوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وقد يستفاد بالاطلاق مع التصريح بدوام الحكم واستمراره كان يقول المولى لعبده أكرم النّحاة دائما وقد يستفاد من دليل آخر منفصل وهذا القسم لا يمكن ان يتكفّل بيانه نفس دليل الحكم فانّ استمرار الحكم ودوام وجوده فرع ثبوت الحكم ويكون الحكم حينئذ موضوعا للحكم بالاستمرار ودليل الحكم يتكفّل بيان أصل ثبوته لا دوامه واستمراره إذا عرفت ذلك فنقول لا اشكال في القسمين من الشّمول في الرجوع إلى استصحاب حكم الخاصّ في الصّورة الأولى فيما إذا شكّ في بقائه في زمان من الأزمنة ولا معنى للرّجوع إلى العامّ إذ المفروض عدم عموم له حتّى يكون الشكّ المفروض شكّا في زيادة التخصيص أو التقييد وكذا لا اشكال في الرجوع إلى عموم الخاصّ في الصّورة الثانية والرابعة كما هو واضح ومحلّ الكلام هو الصّورة الثالثة وظاهر المحقّق الثاني هو الرجوع إلى عموم العامّ بالنّسبة إلى زمان الشكّ وظاهر كلام بحر العلوم هو الرجوع إلى استصحاب حكم الخاصّ مط وصريح المتن هو التفصيل بين ما إذا كان شمول العامّ للزّمان على الوجه الاوّل بان يكون مصبّ العموم الزماني متعلّق الحكم فاللّازم هو الرّجوع إلى عموم العامّ أو على الوجه الثاني بان يكون المصبّ نفس الحكم فاللّازم هو الرّجوع إلى استصحاب حكم الخاصّ والسّر في ذلك انّ في الوجه الاوّل يكون الشكّ في التخصيص الزّمانى كالشكّ في التخصيص الافرادي والمرجع هو اصالة العموم وعدم التخصيص ولا يجرى فيه الاستصحاب لانّ المفروض تكفّل العامّ لحكم كلّ زمان من أزمنة ظرف وجود المتعلّق وكان لكلّ يوم حكم يخصّه ولا يصحّ الرجوع إلى الاستصحاب لانّه يلزم تسرية حكم من موضوع إلى موضوع آخر ومن هنا يعلم انّ لزوم العمل بالعامّ ليس من حيث كون العموم دليلا اجتهاديّا والأصل فقاهتيّا فلو فرض انّه لم يكن عموم لفرض اجمال العامّ من جهة التخصيص بالمجمل وجب الرجوع إلى سائر الأصول من البراءة والاشتغال لا استصحاب حكم الخاصّ إذا كان الشكّ في مقدار التخصيص وكذا يجب الرّجوع إلى سائر الأصول لا استصحاب حكم العامّ إذا كان الشكّ في أصل التخصيص فالاستصحاب في هذا الوجه لا مجرى له أصلا لانّ المفروض كون كلّ زمان موضوعا مستقلّا للحكم بوجوب الاكرام والفرد في زمان اليقين فرد وفي زمان الشكّ فرد آخر في عالم الموضوعيّة فعدم جواز الرّجوع إلى الاستصحاب انّما هو من جهة تعدّد الموضوع لا من جهة العموم وهذا بخلاف الوجه الثاني حيث لا يصحّ التّمسك بالعامّ إذا شكّ في أصل التخصيص أو في مقداره ولا بدّ من الرّجوع إلى الاستصحاب وذلك لان مرجع الشكّ ح إلى الشكّ في أصل الحكم من غير فرق بين ان يكون الشكّ في أصل التخصيص أو في مقداره وقد أشرنا إلى انّ الحكم في هذا الوجه يكون موضوعا للحكم بالاستمرار و