الّتى يمنع وجود العموم أو الاطلاق عن الاستصحاب بحيث لو فرض عدمهما لجرى الاستصحاب كثيرة وهذا واضح قوله ( ليست من قبيل العامّ بالنسبة إلى الخاصّ كما سيجيء ) بل من باب الورود أو الحكومة قوله ( موجب للخروج عن حكم العامّ فافهم ) يحتمل ان يكون إشارة إلى انّ هذا التوجيه وجيه في الغاية بل اطلاق التخصيص على الحكومة تسامحا شايع في كلام من تقدّم على المصنّف ولا اشكال في حكومة الاستصحاب المخالف على الادلّة الفقاهتيّة من عمومات الحليّة والبراءة والطّهارة عند الشكّ ولكن لا يخفى انّ مراد السيّد لو كان تخصيص الاستصحاب بالمعنى الموجّه اليه حتّى بالنّسبة إلى العمومات الاجتهاديّة مثل ما دلّ على حليّة الأشياء بحسب الذّات كان استظهار القول الثالث منه في محلّ البحث في محلّه وامّا بناء على توجيه كلامه بالاستصحاب وعمومات الأصول خاصّة ويكون مراده ذلك من دون ان يكون ناظرا إلى العمومات الاجتهاديّة فلا يكون المخالف لما افاده المصنّف من التّفصيل الّا ما ذكره المحقّق الثاني فتدبّر
[ التنبيه الحادي عشر قد اجرى بعضهم الاستصحاب فيما إذا تعذر بعض اجزاء المركب فيستصحب وجوب الباقي الممكن ]
قوله قد اجرى بعضهم الاستصحاب فيما إذا تعذّر الخ ) لا يخفى انّ الكلام في صحّة الاستصحاب في هذا الامر انّما يثمر في غير الصّلاة من المركّبات الشرعيّة وامّا هي فلا تسقط بحال الّا لفاقد الطهورين وقاعدة الميسور كالاستصحاب فيما ذكرنا قوله ( كما صرّح به بعض المحقّقين
هو المحقّق الخوانساري على ما حكى عنه قوله ( كشف عن صحّة الاوّل من الأخيرين )
الظّاهر بطلان الوجهين الأخيرين مع قطع النّظر عمّا أفاده رحمه الله أمّا الوجه الثالث فواضح فانّ استصحاب الوجوب النفسىّ المتيقّن في السّابق والمردّد بين تعلّقه بالمفقود مط أو في حال التمكّن لاثبات اختصاص جزئيّة المفقود بحال التمكّن من المثبت قطعا وان كان ظاهر المتن الترديد واحتمال ترجيح الصحّة من حيث عدم الفرق بين المقام واستصحاب الكريّة وامّا الوجه الأوّل فلانّ وجوب الجزء لا يكون غيريّا مقدّميا بل الجزء انّما يجب بعين الوجوب النفسي المتعلّق بالكلّ ولا يعقل ان يكون الشّيء مقدّمة لنفسه إذ الكلّ عبارة عن نفس الاجزاء فهي واجبة بالوجوب النفسىّ المنبسط عليها ولا معنى ح لوجوبها بالوجوب المقدّمى ولأجل هذا الاتّحاد ذهب جمع إلى خروج المقدّمات الداخليّة بالمعنى الاخصّ وهي خصوص الاجزاء في مقابل الداخليّة بالمعنى الاعمّ الشاملة لها وللشّرائط والموانع عن حريم النزاع في وجوب المقدّمة والتفريق بين الكلّ والجزء بانّ الكلّ عبارة عن الاجزاء لا بشرط والجزء عبارة عنه بشرط لا فالاجزاء لها لحاظان وتكون مقدّمة إذا لوحظت بشرط لا وذا المقدّمة وعين الكلّ إذا لوحظت لا بشرط كما في تقريرات صاحب المتن شيخنا المرتضى ره أو بانّ الكلّ عبارة عن الاجزاء بشرط انضمام بعضها مع بعض والاجزاء تكون لا بشرط فهي بشرط الاجتماع تكون عين الكلّ كما افاده الأستاذ الميرزا النائيني ره لا يثمر في دفع الاشكال بانّ الاجزاء واجبة بعين وجوب الكلّ فهي واجبة بالوجوب النفسىّ ولا يعقل ان يكون الواجب النفسىّ واجبا غيريّا لنفسه لانّ اللّابشرط يجتمع مع الف شرط من دون