العامّ من جهة التخصيص بالمجمل على القول بانّه يوجب اجمال العامّ قوله ( بل لو لم يكن هنا استصحاب لم يرجع إلى العموم ) وذلك لاختلال شروطه كالشكّ في المقتضى ونحوه قوله ( الّا انّ بعضهم قيّده بكون مدرك الخيار الخ ) هو السيّد في الرّياض قوله ( ما ذكره بعض من قارب عصرنا ) هو بحر العلوم السيّد مهدى الطباطبائي قوله ( إذ ليس العبرة في العموم والخصوص بدليل الدليل ) ولو كان العبرة بدليل الدليل وعموم الاخبار الدّالة على حجيّة الاستصحاب لكانت النسبة عموما من وجه ومقتضاه التوقّف في مادّة الاجتماع لا التخصيص بالاستصحاب الّا انّ العبرة بنفس الدّليل قوله ( ولذا ترى الفقهاء يستدلّون على الشغل الخ ) وذلك كاستصحاب شغل الذّمة في مقابلة ما دلّ على براءة الذّمة من الأصل والعمومات واستصحاب النجاسة وتقديمه على قاعدة الطّهارة فيما إذا شكّ مثلا في طهارة ماء مسبوق بالنجاسة مع شمول قوله ص خلق اللّه الماء طهورا وقوله ع كلّ شيء طاهر حتّى تعلم انّه قذر وكذا لو شكّ في ذهاب ثلثي العصير بعد الغليان مع عموم قوله ع كلّ شيء طاهر الخ وكلّ شيء لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه وهذه الأمثلة من الشبهة الموضوعيّة وكذا الكلام في الشبهة الحكميّة كالشكّ في كون التحديد بذهاب الثلثين في مسئلة العصير تحقيقيّا أو تقديريّا والشكّ في حكم العصير الغالي إذا صار دبسا قبل ذهاب الثلثين فانّ بعضا يدّعى انّ المراد من ذهاب الثلثين والغرض من جعله مناطا في الحكم بالطّهارة والحليّة هو حصول عنوان الدبسيّة وجعل المدار على ذهاب الثلثين لكونه امارة غالبيّة على حصول ذلك العنوان وإذا تحقّق العنوان بدونه توجّه الحكم بهما ولكنّ المشهور هو الحكم بالنجاسة عملا بالاستصحاب قوله ( على ما لخصّه بعض المعاصرين ) هو صاحب الفصول فانّه لخّص كلام السيّد قوله ( لما عرفت من انّ مورد جريان العموم ) هذا بناء على أن يكون مراد السيّد هي العمومات مط حتّى الاجتهاديّة قوله ( لا يجرى الاستصحاب حتّى لو لم يكن عموم ومورد جريان الخ ) غرضه قدّس سرّه من هذا الكلام انّما هو في خصوص المقام وهو ما لو فرض خروج بعض الافراد في بعض الأزمنة عن العامّ وكان للعامّ شمول بالنّسبة إلى الزّمان دون الخاصّ وشكّ فيما بعد ذلك الزمان المخرج بالنّسبة إلى ذلك الفرد وقد عرفت انّ التحقيق هو الرجوع إلى عموم العامّ فيما كان مصبّ العموم الزماني متعلّق الحكم ولا يصحّ الرّجوع إلى الاستصحاب ولو لم يكن عموم والرّجوع إلى الاستصحاب فيما كان مصبّه نفس الحكم ولا يصحّ الرّجوع إلى العامّ ولو لم يجر الاستصحاب وذلك لانحلال العموم في الاوّل بحسب الزّمان إلى احكام وموضوعات متعدّدة ولانّ الشكّ في الثّانى ليس الّا شكّا في أصل الحكم ولا يلزم من عدم العمل بالعموم تخصيصات عديدة وليس غرضه انّ كلّ مورد لا يرجع فيه إلى العموم لا يرجع فيه إلى الاستصحاب وان فرض عدم العموم فانّ الموارد
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 609
مساهمون: الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري
ص٦٠٩