بحسب الزمان المنافى للاستصحاب وهذا الاشكال غير جار في الموثّقة
[ ومنها عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ]
قوله ( اللّهم الّا ان يقال بعد ظهور كون الزّمان الخ ) لمّا ذكر لظهور الرواية في الشكّ الساري وجهين صراحتها في اختلاف زمان الوصفين من حيث التعبير بكان والفاء المفيد لتعقّب الشكّ وظهورها في اتّحاد المتعلّق من حيث عدم ذكره أراد منع دلالة الظهور في وحدة المتعلّق على تعلّق الشكّ بالمتيقّن في زمان اليقين به بان يكون المتعلّق لليقين مجرّدا عن التقييد بزمان وصف اليقين ويكون الزمان الماضي المأخوذ في الجملة ظرفا لليقين لا قيدا للمتيقّن فينطبق على الاستصحاب ويكون قوله ع فانّ الشكّ لا ينقض اليقين مساوقا لما ورد في الصّحاح من انّ اليقين لا ينقض بالشكّ وقد يورد على هذا التّوجيه بانّ قوله ع فشكّ ظاهر في كون متعلّقه هو متعلّق اليقين وإذا بنى الكلام على تجريد متعلّق اليقين عن الزّمان كان متعلّق الشكّ أيضا مجرّدا عنه فيكون المفاد ح الشكّ في الشّيء بعد اليقين به وهذا ظاهر في بيان القاعدة لا الاستصحاب ويدفع بانّ المراد من تجريد متعلّق اليقين عن الزّمان الماضي ليس عدم ملاحظته على الاطلاق كيف والاستصحاب ملحوظ فيه ذلك أيضا بل المراد التجريد باعتبار تعلّق الشكّ به حتّى يكون مفاد الكلام الحكم عليه بتعلّق الشكّ به بعد ذلك الزّمان من دون ان يكون الملحوظ المتيقّن في ذلك الزّمان مشكوكا بل الملحوظ وقوع الشكّ عليه مجرّدا عن التّقييد بالزّمان فيكون ظاهرا في تأخّر زمان متعلّق الشكّ ثمّ أنّه يمكن ان يقال انّ دلالة الرواية على تاخّر الشكّ عن اليقين لا يدلّ على كونها لبيان القاعدة لانّ المناط فيها زوال وصف اليقين بطروّ وصف الشكّ في محلّه ومجرّد سبق اليقين وتأخّر الشكّ لا يدلّ على هذا مع انّ الغالب في موارد الاستصحاب أيضا هو سبق اليقين وتاخّر الشكّ وان كان مناطه اعمّ لشموله ما لو كان الوصفان في زمان واحد كأن يقطع يوم السّبت بعدالة زيد يوم الجمعة ويشكّ في زمان هذا القطع بعدالته في يوم السّبت وشموله ما لو كان الشكّ قبل اليقين كما لو كان يوم الجمعة شاكّا في عدالة زيد وفي السّبت حصل له العلم بكونه عادلا في يوم الخميس فيستصحب عدالته في زمان القطع لو لم يكن قاطعا بزواله قوله ( إلى تضعيف ابن الغضائري المعروف عدم قدحه فتامّل )
قد ضعّفه صاحب الرّجال الكبير وصاحب نقد الرّجال نظرا إلى انّ العلّامة استند في تضعيفه ايّاه إلى تضعيف ابن الغضائري والمشهور بين علماء الرّجال انّ قدحه لا ينافي المدح ووجه التامّل يمكن ان يكون إشارة إلى انّ تضعيف العلّامة قد يكون مستندا إلى امر آخر ويمكن ان يكون إشارة إلى عدم قدحه من جهة اشتهار الرّواية فتوى ورواية كما نقل النراقي عن المجلسي انّه قال أصل الخبر في غاية الوثاقة والاعتبار على طريقة القدماء واعتمد عليه الكليني انتهى
[ ومنها مكاتبة علىّ بن محمّد القاساني ]
قوله ( ومنها مكاتبة علىّ بن محمّد القاساني ) هي سندا مطعونة بانّ علىّ بن محمّد القاسانىّ