تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ينافي الحكم باتيانه منفصلا قوله ( من المخالفة لظاهر الفقرات الستّ ) ان كان قوله ع فيبنى عليه تفريعا على ما قبله أو السّبع ان لم يكن كذلك بل كان امرا مستقلّا قوله ( وأضعف من هذا دعوى انّ حملها على وجوب الخ ) ربما يستفاد هذه الدّعوى من الفصول وان صرّح بها بعض آخر ووجه الأضعفيّة انّه لا جامع بين المعنيين لأن عدم نقض اليقين بالشكّ في الاستصحاب انسحاب آثار المتيقّن السّابق في زمان الشكّ وفي قاعدة الشغل لزوم تحصيل ما يوجب اليقين بالامتثال وعدم الجامع بينهما ظاهر قوله ( وممّا ذكرنا ظهر عدم صحّة الاستدلال بموثّقة عمّار ) كأنّ مراده ره ابداء القرينة ممّا ذكره سابقا على إرادة يقين البراءة من هذه الرّواية اى إذا شككت فابن على اليقين بالبراءة بالعمل بالاحتياط على وجه خاصّ وتقريره عليه السلام اصليّته يوافق ما جعل أصلا في اخبار الشّكوك والّا فالمنافاة بين هذه الرّواية بجعل الأصل فيها البناء على الاقلّ والرّوايات الأخر بجعل الأصل البناء على الأكثر تفتقر إلى العلاج ولا يخفى عليك انّ المناسب لاطلاق الاصليّة إرادة ما يطابق الحكم الاستصحابي من الاخذ باليقين المتحقّق لانّ وجوب العمل بالاحتياط ليس أصلا كلّيا في جميع الموارد نعم اليقين بالبراءة أصل لو كان المراد من قوله ع إذا شككت الشكّ في اعداد الصّلاة وليس في الرّواية ما يدلّ على خصوص ذلك والإيراد بعدم دلالة الرواية على إرادة اليقين السّابق على الشكّ ولا المتيقّن السّابق على المشكوك اللّاحق ممنوع فانّ حمل البناء على اليقين على ايجاب البناء على اليقين المتحقّق سابقا أقرب من حمله على اليقين بالبراءة من حيث التعبير بالفاء وكون اليقين متعلّقا بما تعلّق به الشكّ وظهور اليقين في المتحقّق لا فيما الزم بالبناء عليه في حال الشكّ باعتبار كونه مفيدا لليقين بالبراءة والحاصل انّ وجوه معاني الموثّقة ثلاثة الاوّل البناء على اليقين المتحقّق بما تعلّق به الشكّ الثاني البناء على اليقين المتعلّق بغير المشكوك من الفعل الخارجي اى العمل بالاحتياط في شكوك اعداد الصّلاة الثالث البناء على اليقين الزائل بالشكّ كما هو المراد في الرّواية الآتية ودعوى ظهور الموثّقة في المعنى الاوّل قريبة جدّا وينطبق على الاستصحاب خصوصا مع جعله أصلا كلّيا على الاطلاق قوله ( فهو أضعف دلالة من الرواية الآتية ) الظاهر من مجموع كلامه ره دعوى الاجمال في الموثّقة لا ظهورها في اليقين بالبراءة وجعل احتمال الموثّقة لإرادة ايجاب العمل بالاحتياط بالقرائن الّتى تقدّم منعها من دون جرى هذا الاحتمال في الرواية الآتية لصراحتها في اليقين السّابق وجها لأضعفيّة دلالة الموثّقة على الاستصحاب من الرواية الآتية والإنصاف أنّ الموثّقة أقوى دلالة على الاستصحاب من تلك الرّواية من حيث التعبير فيها بمن كان على يقين فشكّ الدالّ على اختلاف الشك واليقين