ممّن لم يوثّقه أحد من الرّجال وان لم يضعّفه أحد أيضا ولكن ذهب جماعة إلى انّ كل خبر رواه أحد من المشايخ الثلاثة في أحد الكتب الأربعة ولم يكن له معارض فهو محكوم بالاعتبار مضافا إلى انجبار المكاتبة بعمل الأصحاب وامّا الدلالة فكما يمكن ان يراد منها الاستصحاب بإرادة عدم جعل اليقين السّابق مدخولا بالشكّ اى مزاحما به يمكن ان يراد من اليقين فيها اليقين باعتبار ما يتحقّق به ويكون المراد انّ الصّوم من شهر رمضان انّما يتحقّق مع العلم به برؤية هلاله فلا يدخل فيه الشكّ بان يصوم صوم شهر رمضان في يوم مشكوك كونه منه باعتبار عدم اليقين بتحقّقه وكذا في اليوم المشكوك كونه من شوّال لا يترتّب عليه حرمة الصّوم ما لم يتيقّن بتحقّق شوّال ويمكن ان يراد منه اليقين باعتبار قاعدة الاشتغال وعدم جواز الافطار في يوم يشكّ انّه من شوّال باعتبار اليقين بالاشتغال وعلى هذا المعنى يحتمل ان يكون المراد من قوله ص صم للرّؤية ترتيب آثار شعبان فانّه مقتضى اليقين بالاشتغال بترتيب آثاره دون آثار شهر رمضان وان يكون مذكورا بالتّبع ولكنّ المعنى الأخير انّما يتمّ بناء على انّ صوم شهر رمضان بتمامه تكليف واحد فانّ الشكّ في اليوم الآخر حينئذ يكون من الشكّ في المكلّف به مع تبيّن متعلّق التكليف مفهوما وهذا بخلاف ما إذا كان صوم كلّ يوم تكليفا مستقلّا فانّه ح يكون من الدّوران بين الوجوب والحرمة
[ وربما يؤيد ذلك بالأخبار الواردة في الموارد الخاصة ]
قوله ( ولو كان المستند قاعدة الطّهارة لم يكن معنى الخ ) قد يقال انّ الرّواية لبيان انّ النجاسة تعرض الأشياء باعتبار العلم بها ويكون الغرض منها انّ حكم النّجاسة يترتّب على معلومها وحيث انّك ما علمت بنجاسته لانّك أعرته ايّاه وهو طاهر ولم تعلم أيضا انّه نجّسه فليس الثّوب بنجس فالحكم ليس مستندا إلى سبق الطّهارة ويكون قوله ع لانّك أعرته إيّاه إلخ لبيان انّ العلّة لوجوب الغسل لمشروط الطّهارة انّما هو العلم بالنّجاسة وليس لك علم بذلك قوله ( ومنها قوله ع الماء كلّه طاهر حتّى تعلم انّه نجس ) هذا الخبر من حيث اتّحاده مع الخبر السّابق من حيث الحكم والغاية يتصوّر فيه وجوه منها أنّ مفاده الحكم بطهارة المياه المشتبهة بشخصيّتها فهو كقوله ع كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف انّه حرام يكون مورده الشّبهات الموضوعيّة ولا يشمل الشّبهات الحكميّة ومنها إنّ مفاده الحكم بطهارة المياه المشتبهة بكليّتها إلى أن يعلم قذارتها فمورده الشّبهات الحكميّة ومنها إنّ مفاده الحكم بطهارة المياه المجهولة حالها بكليّتها باعتبار الاشتباه في الحكم الشرعي أو بشخصيّتها باعتبار الاشتباه في الموضوع الخارجي ومنها إنّ مفاده الاستصحاب والحكم باستمرار طهارة ما كان طاهرا سابقا سواء كان الشّبهة من حيث الحكم أو من حيث الموضوع ولكنّ المصنّف ره فرّق بين الخبرين فحمل الاوّل على قاعدة الطّهارة والثاني على الاستصحاب نظرا إلى انّ الاشتباه في المياه من غير جهة عروض النجاسة للماء غير