تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
نفس الاحتمال لا باعتبار متعلّقه حتّى يكون للعهد والخروج من الجنس إلى العهد يحتاج إلى قوّة الدّلالة بحسب القرائن الحاليّة أو المقاليّة بحيث يوجب امتناع إرادة الجنس لفظا أو معنى

[ ومنها صحيحة ثالثة لزرارة ]

قوله ( ومخالف لظاهر الفقرة الأولى ) فانّ صدر الرّواية هكذا عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال قلت له من لم يدر انّه في اربع هو أم في ثنتين وقد احرز ثنتين قال يركع ركعتين واربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهّد ولا شيء عليه قوله ( فالمراد باليقين كما في اليقين الوارد في الموثّقة ) ويمكن ان يقال في معنى الرّواية انّ الغرض تطبيق المورد على الحكم الاستصحابي وانّ مقتضى الاستصحاب هو البناء على عدم وقوع المشكوك بترتيب آثاره الشرعيّة عليه وهذا مفاد قوله ع ولا ينقض اليقين بالشكّ وقوله لا يدخل الشكّ في اليقين إلى آخر الفقرات بناء على ما هو الظّاهر من كونها مؤكّدات لا مؤسّسات وقوله ع قام فأضاف إليها يراد منه الإضافة منفصلة بمعونة صدر الرّواية وسائر الأخبار الواردة في هذا الباب وبالجملة بيان الأثر الشرعي للبناء على عدم وقوع المشكوك في المورد ومثله وما بعده الّذى هو مفاد الاستصحاب تعليل لما ذكره من ترتيب اثر عدم وقوع المشكوك بالاتيان به منفصلا ولعلّ هذا المعنى أقرب إلى الفهم بالنظر إلى مجموع الصّحيحة خصوصا صدرها إذ حملها على التقيّة مناف لصدرها تنافيا كلّيا والأخبار الواردة في هذا الباب كلّها مبنيّة على خلاف التقيّة وحمل اليقين على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الأحوط بعيد من مساق ظهور الرّواية كما اعترف به المصنّف وكون الاتيان بالركعة على هذا الوجه محصّلا للبراءة اليقينيّة دون ما يراه العامّة شيء آخر لا مدخليّة له بظاهر الكلام حتّى يؤخذ اليقين متعلّقا بالبراءة مع انّ اليقين بالبراءة هنا أيضا يرجع محصّله إلى ما ذكر من انّ قوله ع قام فأضاف إليها أخرى حكم تعبّدى والتعليل بقوله ولا ينقض اليقين بالشكّ انّما هو بملاحظة كونه الأثر الشرعىّ للبناء على عدم وقوع المشكوك فالرواية ناظرة إلى عدم نقض اليقين بالشكّ والتعبّد بترتيب الأثر الخاصّ لا إلى العمل باليقين بالبراءة وان كانت حكمة هذا الأثر الخاصّ البراءة على كلّ تقدير فهي لبيان الأثر الخاصّ المترتّب على البناء على الاقلّ وبناء على هذا المعنى لا يحتاج إلى تكلّف اخراج موردها عن عمومها للتقيّة حتّى يشكل بانّ اخراج المورد عن العامّ والتقيّة في اجراء القاعدة في المورد لا في نفسها يوجب وهنه بحيث لا يصلح للاستدلال به قوله ( وامّا احتمال كون المراد من عدم نقض اليقين بالشكّ الخ ) المحتمل صاحب الفصول في مقام دفع ما أورد وأعلى الروايات بضعف السّند في بعض وقصور الدّلالة في آخر فانّه قال ما حاصله انّه لا منافاة بين دلالة الرّواية على اعتبار الاستصحاب كليّة حتّى في المورد بالبناء على عدم وقوع المشكوك وما استقرّ عليه المذهب من البناء على الأكثر والاتيان بالركعة المنفصلة لانّ مقتضى الاستصحاب هو الحكم بعدم اتيان ما وقع الشكّ في وقوعه وذلك لا
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 519 | الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري