تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ومقتضى الاستصحاب عدم الصّدور وما يستلزم من وجوده عدمه محال وفيه ما لا يخفى

[ ومنها صحيحة أخرى لزرارة مضمرة أيضا ]

قوله ومنها صحيحة أخرى لزرارة مضمرة أيضا ) رواها الشّيخ في التهذيب في زيادات الطّهارة عن حسين بن سعيد عن حمّاد عن حريز عن زرارة ورواها الصّدوق في العلل بطريق حسن بإبراهيم بن هاشم مسندا إلى أبى جعفر ع هكذا الصّدوق عن أبيه عن علىّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن حمّاد عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وحيث كانت الروايتان متّحدتين كان الخبر بمنزلة المسند فلا يضرّه الاضمار في أحدهما ومورد الاستدلال فقرتان الأولى قوله ع لانّك كنت على يقين الثّانية قوله ع في ذيل الرّواية فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشكّ قوله ( وإرادة الجنس من اليقين لعلّه اظهر هنا ) امّا بالنّسبة إلى الفقرة الأولى فلعدم تطرّق احتمال كون القضيّة جزاء فيها لعدم وجود الشرط وامّا الثانية فلعدم سبق يقين فيها ووجه التعبير بلعلّ ما ستسمعه من انّ تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخير الوقوع يأبى من حمل اللّام على الجنس قوله ( لكن عدم نقض ذلك اليقين بذلك الشّك الخ ) هذا اشكال على ظاهر الرّواية وحاصله انّ عدم إعادة الصّلاة المقطوع بوقوعها مع النّجاسة بعدها ليس من آثار اليقين بالطّهارة قبل ظنّ الإصابة والشّك حين إرادة الدخول فيها بل الإعادة حينئذ من آثار القطع بفقدان شرط الصّلاة حال الدّخول فيها بعدها فوجوب الإعادة لا يكون نقضا لليقين بالشكّ بل هو نقض لليقين باليقين لكونه من آثار فقدان الطّهارة الواقعيّة فلا يحسن التعليل بذلك كما هو ظاهر قوله ع وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين وظاهر قول السائل بعد حكمه عليه السلام بعدم الإعادة قلت ولم ذلك وقد يؤجّه حسن التعليل بانّ عدم الإعادة وصحّة الصّلاة مع الطّهارة المتيقّنة السابقة لموافقتها لأمرها فعدم الإعادة من آثار اجزاء الصّلاة مع الطّهارة المتحقّقة السابقة عن الواقع ويكون الحكم بتعليله مثبتا لقاعدة الاجزاء في المورد وأجاب عنه بأنّ عدم وجوب الإعادة وان كان من آثار اجزاء الامر الظّاهرى الّا انّ الإعادة لاحراز الطّهارة الواقعيّة ليس نقضا لليقين بصحّة الصّلاة مع الطهارة الظاهريّة بمعنى توجّه امر الصّلاة بها وحصول الامتثال بموافقة هذا الأمر مع انّ المستفاد من قوله ع وليس ينبغي لك ان تنقض بالشكّ كون الإعادة نقضا ويمكن تصحيح التوجيه المذكور بانّ معنى نقض اليقين هو الاعتقاد بعدم كفاية ما تيقّن صحّتها والحكم بوجوب الإعادة أو نقض البناء على عمله ورفع اليد عن العمل الداعي اليه يقينه وحينئذ فوجوب الإعادة لاحراز الطّهارة الواقعيّة نقض للبناء على اليقين بصحّة الصّلاة مع الطّهارة الظاهريّة الموجبة للاجزاء نعم لو كانت الطّهارة من الشروط الواقعيّة ولم يكن الامر الظاهري مقتضيا للاجزاء لم تكن الإعادة حينئذ نقضا لليقين بالشكّ وكانت نقضا باليقين لانّها حينئذ من آثار العلم بوقوع الصّلاة مع فقد شرطها وهو الطّهارة الواقعيّة كما أنّ ما ذكره ره أخيرا لا وجه له ظاهرا