الإطاعة مط الّا فيما دلّ الدّليل على سقوطه فالالتزام بوجوب الاحتياط على من خوطب بالمجمل وبعدمه على غيره لا ينافي ما ثبت من الاشتراك في التكليف في الاحكام الواقعيّة والظاهريّة فيما كان للمخاطبة مدخليّة في الحكم من حيث ايجابها لدفع اعتبار قصد التعيين في صحّة العبادة وذلك لاختلاف موضوع الحكم حينئذ في حقّهم قلت هذا كلّه يصحّ فيما علم بمدخليّة المخاطبة في الحكم وبمجرّد احتمال المدخليّة لا يجوز رفع اليد عن الاشتراك والّا فلا معنى لثبوته في حقّ غير المخاطب ومن اين يصحّ لاحد دعوى العلم بمدخليّتها في الحكم ثمّ على تقدير ان يكون الموضوع لنفى الاستبعاد من وجوب الاحتياط في كلام شارح الدروس هو خصوص ما إذا علم بتوجّه الخطاب إلى المكلّفين وكان مردّدا بين امرين أو أمور لا ما إذا كان الخطاب مبيّنا وعرض له الاجمال بالنّسبة إلى الغائبين فهو موافق فيما هو عنوان البحث في المسألة الثانية الّا انّه يرى القسم الثّانى من قبيل المسألة الأولى وهو عدم النّص لا من اجمال النّص وهذا نزاع في الصغرى قوله الّا انّك عرفت انّ المختار فيهما وجوب الاحتياط فافهم ) يحتمل ان يكون إشارة إلى الدقّة في كلام شارح الدّروس ويحتمل ان يكون إشارة إلى ما ذكرنا من الاشكال ويحتمل ان يكون إشارة إلى ما قد يختلج بالبال وهو انّ كلام كلا الفاضلين الخوانساري والقمىّ ليس صريحا في المخالفة حتّى في المسألة السابقة وهو عدم النّص بل يحتمل قريبا موافقتهما للأصحاب في كلتا المسألتين الّا انّهما يمنعان من العلم بالتّكليف بالنّسبة إلى غير المخاطبين فيما كان للخطاب مدخليّة في ثبوت التكليف وان كان هذا منظورا فيه لما عرفت
[ المسألة الثالثة ما إذا اشتبه الواجب بغيره لتكافؤ النصين ]
قوله ( فالمشهور فيه التخيير لأخبار التخيير ) هذه المسألة خارجة عن باب البراءة والاشتغال وتكون من مسائل تعارض الاخبار وباب التعادل والترجيح ويأتيك تفصيل الكلام فيها إن شاء الله اللّه تعالى وانّما يذكر هنا اجمالا من باب الاستطراد لأجل التعرّض لجميع صور الشّك في المكلّف به ومن أمثلة هذه المسألة ما لو دلّ خبر على وجوب صلاة الجمعة عينا وخبر آخر على استحبابه وقد شاع التمثيل لها ببعض مسائل القصر والاتمام وبما إذا ورد خبر على وجوب الجمعة دون الظهر وخبر آخر على وجوب الظهر دون الجمعة وعن الاخباريّين وجوب الأخذ بما يوافق الاحتياط منهما تمسّكا ببعض الاخبار العلاجيّة الأمرة به ظاهر أو فيه انّ المفروض عدم موافقة شيء منهما للاحتياط فيما شاع التمثيل به إلّا ان يستظهر من اخبار الاحتياط مطلوبيّته مط عند تصادم الادلّة سواء كان الاحتياط في الاخذ بأحدهما كما في المثال الاوّل أو في الجمع والاخذ بهما معا كما في المثالين الأخيرين لكن قد عرفت فيما سبق انّ اخبار الاحتياط لا تقاوم سندا ولا دلالة اخبار التّخيير مضافا إلى انّ عمدة ما يستدلّ به على وجوب الاحتياط في المقام هي مرفوعة زرارة المرويّة في غوالي اللئالي وهي مشهورة بالضّعف سندا حتّى انّ صاحب الحدائق الّذى ليس من دأبه المناقشة في سند الرّوايات قد طعن في هذه الرّواية ثمّ إنّ هذا في صورة كون الخبرين