كليهما حجّة امّا لو كان الحجّة أحدهما واشتبه بالآخر كما إذا علمنا بصدق أحدهما وكذب الأخر ولم يميّز بينهما فالحقّ فيه هو التوقّف والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما ان كان والّا فالتخيير العقلي
[ المسألة الرابعة إذا اشتبه الواجب بغير الحرام من جهة اشتباه الموضوع ]
قوله ( كما في الشبهة المحصورة لعين ما مرّ فيها ) وهو وجود المقتضى اى الخطابات الواقعيّة المعلومة وعدم المانع عقلا وشرعا بل وجوب الاحتياط هنا أولى لما في المتن من انّ المكلّف به مفهوم معيّن طرأ الاشتباه في مصداقه لبعض العوارض الخارجيّة قوله ( ويؤيّد ما ذكرنا ما ورد من وجوب قضاء الخ ) وهو المروىّ عن المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه سئل عن رجل انّه نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدرى ايّها هي قال عليه السّلام يصلّى ثلاثة وأربعة وركعتين فان كانت الظهر والعصر والعشاء كان قد صلّى وان كانت المغرب والغداة فقد صلّى والسّر في كون الرّواية مؤيّدة لا دليلا هو عدم صراحتها في وجوب تحصيل اليقين بالفراغ من اجل اليقين بالتكليف وظهورها في كون الحكم تعبّديا والّا لوجب الامر بالاتيان بخمس صلوات كما هو واضح
[ وينبغي التنبيه على أمور ]
[ الأول وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه القبلة ]
قوله ( ممّا كان الاشتباه الموضوعي في شرط من شروط الواجب ) المقصود بالبحث هنا هو انّه متى تعلّق الامر باتيان شيء على أن يكون شرطا لشيء آخر فهل يسقط الامر والاشتراط عند عدم العلم التفصيلي بذلك الشّيء وحصول العلم الاجمالي به فيشمل مثل إباحة مكان المصلّى ممّا يعدّونه من الشروط العلميّة فلو علم المصلّى اجمالا بكون أحد المكانين غصبا فعلى القول بسقوط الشرط عند الاشتباه يجوز ان يصلّى في ايّهما شاء وعلى القول بعدم السقوط عند العلم الاجمالي لا يجوز ذلك ويجب الاحتياط وكذا المراد من الشرط في هذا البحث اعمّ من الشرط الوجودي والعدمىّ فيشمل المانع وبالجملة اشتباه مصداق المكلّف به بغيره قد يكون من حيث الترديد بين ذاتيهما كتردّد الفائتة بين الظهر والعصر وقد يكون من حيث الترديد في شرط من شروط المكلّف به والقسمان داخلان في عنوان المسألة الرابعة ويجرى الكلام فيهما على حدّ سواء إلّا انّ في القسم الثاني قد يقع النزاع من جهة أخرى لا من جهة منع كون العلم الاجمالي مقتضيا للتنجّز ولا لما ينسب إلى المحقّق الخوانساري من كفاية الظّن بالامتثال بدلا عن اليقين بل بعد تسليم وجوب الاحتياط في الجملة بالنظر إلى الجهتين يمكن ان يمنع عنه لخصوصيّة أخرى في الشرط ليست في غيرها وهو ما أشرنا اليه من دعوى سقوط الشرط عند العلم به اجمالا والجهل به تفصيلا في خصوص ما ثبت الوجوب الواقعي للفعل بهذا الشرط والّا لم يكن من الشّك في المكلّف به للعلم حينئذ بعدم وجوب الصّلاة إلى القبلة الواقعيّة المجهولة بالنّسبة إلى الجاهل فالنزاع في المقام في انّه هل يسقط وجوب الشرط ح كسقوطه عند الجهل به رأسا في الشروط العلميّة وامّا الكلام في تأسيس الأصل عند اشتباه كون الشّرط من الشروط العلميّة أو الواقعيّة بحسب الأصل اللفظىّ أو العملىّ فللبحث عنه مقام آخر إذا عرفت محلّ النزاع هنا فالمدّعى لسقوط الشرط المعلوم بالاجمال والمجهول تفصيلا أمّا