يسمّى الإقامة اذانا وقيل الأذان الثاني للجمعة بناء على انّ المشروع من الاذان للجمعة ما كان قبل صعود الامام المنبر للخطبة أو بعد صعوده وجلوسه على المنبر فالاذان الثالث ما لم يكن بين يدي الخطيب وامّا الحديث المروىّ عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه الضّعيف عند بعض لوجود ابن سنان في سنده فقد قرء على الوجوه المذكورة في المتن قال محمّد بن الحسن الصفّار انّه بالجيم اى يجدّد بنائه وقال سعد بن عبد اللّه انّه بالحاء المهملة من التحديد بمعنى التّسنيم وقال المفيد انّه بالخاء المعجمة بمعنى الشقّ وخدّدت الأرض اى شققتها ومنه أصحاب الأخدود وقال أحمد بن عبد اللّه البرقي انّه جدث بالجيم والثاء المثلّثة اى يجعل القبر جدثا دفعة أخرى
[ المطلب الثاني في اشتباه الواجب بغير الحرام ]
قوله ( وليس المثالان الاوّلان من الاقلّ والأكثر كما لا يخفى )
فانّ المثالين من المردّد بين امرين متغايرين بالماهيّة تغايرا كلّيا ولا يمكن التوصّل بالاقلّ منهما بعد الاشتغال به إلى الأكثر فانّ ماهيّة صلاة الجمعة غير ماهيّة صلاة الظهر والجعل فيهما مختلف ولا يكون صلاة الجمعة على تقدير كون الواجبة هي صلاة الظهر جزء لها ومربوطة بها وكذا القصر والاتمام فانّ الجعل فيهما متعدّد بخلاف الصّلاة ذات السّورة وفاقدتها فانّ على تقدير كون الواجب هو الأكثر لا يكون ذلك بجعل آخر لما بينهما من الارتباط ويمكن التوصّل بالاقلّ إلى الأكثر على تقدير العلم بانّ الصّلاة الواجبة هي ذات السورة لانّ الاقلّ والأكثر داخلان في ماهيّة واحدة ولا فرق فيما ذكرنا بين القول بجزئيّة التسليم وعدم جواز العدول والقول بعدم جزئيّة التسليم وجواز العدول امّا على الاوّل فواضح وامّا على الأخير فلانّ الاقلّ مأخوذ في القصر بشرط لا وفي التمام بشرط شيء فليسا الّا متباينين نعم لو كان الاقلّ مأخوذا في التمام على نحو لا بشرط خرجا عن التباين ولكنّه ليس كذلك قطعا وجواز العدول لا ينافي التباين كما في العدول من الظّهر إلى العصر قوله ( لانّ مرجع الدوران بينهما في تلك الشبهة الخ )
العلم الاجمالي في تلك الشبهة ينحلّ إلى معلوم الحرمة وهو الأكثر ولو من جهة اشتماله على الحرام ومشكوكها وهو الاقلّ لاحتمال كون المحرّم هو مجموع الأكثر فيجرى في الاقلّ حكم الشّك في التّكليف وهذا بخلاف الشبهة الوجوبيّة ودوران الامر بين الاقلّ والأكثر الارتباطيّين فانّ الاقلّ فيها متيقّن الوجوب والشّك في وجوب الزائد بالوجوب الغيري فانّ وجوب الأكثر يستلزم وجوب الاقلّ فهو لا محالة متيقّن الوجوب وامّا تحريم الأكثر لا يستلزم تحريم الاقلّ وذلك لما ذكر في مبحث مقدّمة الواجب انّ وجوب الشّيء يستلزم وجوب مقدّماته واجزائه بخلاف تحريم الشيء فانّه لا يستلزم تحريم مقدّماته واجزائه كحرمة التّصوير فانّ بعض الصورة ليس بحرام والتصوير تمامه حرام الّا المقدّمة السببيّة وقد علم ممّا ذكرنا انّ دوران الحرام بين الأقل والأكثر يكون مثل دوران الوجوب بين الاقلّ والأكثر الاستقلاليّين من حيث الانحلال إلى تكليف معلوم وأخر مشكوك لا من قبيل دوران الواجب بين الاقلّ والأكثر الارتباطيّين وغير خفىّ انّ مقصود المصنّف من الاقلّ والأكثر في المقام وهو اشتباه الواجب بغير الحرام هو الارتباطيّان خاصّة كما