* المقام الثالث : التعدي عن المرجّحات المنصوصة
( 16 ) قوله قدّس سرّه : ( فنقول : اعلم أنّ [ حاصل ] ما يستفاد . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 4 / 73 )
هامش
( 1 ) قال السيّد المحقّق اليزدي قدّس سرّه :
« اختلفوا في ترتيب المرجّحات غاية الاختلاف وأطالوا الكلام فيه بما لا ثمرة في نقل كلماتهم والنقض والإبرام فيها بعد ما عرفت : أنّ أخبار التراجيح ليست إلّا بصدد المرجّحات لا الترتيب ، سيّما على التحقيق المحقّق عند المصنّف أيضا من التعدّي عن المرجّحات المنصوصة إلى كلّ مزيّة توجب أقربيّة أحد الخبرين إلى الصدور ، أو إلى الواقع .
نعم ، لو قيل باعتبار المرجّحات المنصوصة تعبدا لا من حيث كونها موجبة للأقربيّة كما ينسب إلى الأخباريّين ، وقيل بظهور المقبولة والمرفوعة في اعتبار الترتيب كان ما ذكره المصنّف من الترتيب قريبا في الجملة ؛ حيث إنه أخرج موافقة الكتاب عن المرجّحات وجعلها من باب التعاضد .
وفيه أوّلا : أنّ جعل موافقة الكتاب والسنّة من باب التعاضد دون الترجيح لا وجه له ؛ فإنّ كلّ معاضد مرجّح في نفسه ، مضافا إلى ذكرها في عداد المرجّحات في عدّة أخبار .
وثانيا : انّه لا مزيّة لها من بين المرجّحات حتى ينفي الإشكال في اعتبارها وجوب الأخذ بها ؛ لأنّ الكتاب وإن كان قطعي السند لكنه ظنّي الدلالة فلا يخرج عن كونه ظنّيا ولذا نخصّص عموم الكتاب بالخبر الخاص المخالف لو لم يكن مبتلى بالمعارض .
نعم ، لو كان الخبر المخالف مخالفا لنص الكتاب كان الأخذ به وطرح الخبر المخالف ممّا لا -