وأولى بالكلام والإشكال ما دار الأمر فيه بين النّسخ والتّخيير . اللّهمّ إلّا أن يلتزم بتقييد الحديث بما دلّ على التّرجيح وتقييد إطلاق التّخيير بالحديث بناء على عدم التّلازم بين التّرجيح والتّخيير بحسب المورد فيجوز التّفكيك بينهما فتأمّل .
ثمّ إنّ هنا أمرا ينبغي التّنبيه عليه وهو : أنّ الحديث العاشر والحادي عشر دلّا على التّرجيح بالأحدثيّة : من جهة كشف اللّاحق عن ورود السّابق بعنوان التّقيّة كما هو صريح الأخير ، وقد استشكل شيخنا قدّس سرّه فيه في مجلس البحث من وجهين :
أحدهما : من جهة طرح الأصحاب لهما حتّى في مقابل التخيير وفقد جميع المرجّحات ، إلّا ما حكي عن بعض القدماء .
ثانيهما : من جهة المناقشة في الكشف المذكور ؛ إذ التّقيّة لا يلزم أن يكون في زمان ورود المتقدّم .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ مورد الحديثين خصوص الأحاديث المسموعة عنهم عليهم السّلام فلعلّ عند معاصريهم عليهم السّلام ما يدلّهم على ذلك ، كما يكشف عن ذلك ملاحظة الحديثين ؛ لأنّ الأخذ بالأحدث كان مركوزا عندهم بمقتضى الحديثين ، وقد قرّرهم الإمام عليه السّلام على ذلك فلا يعمّان الأخبار المرويّة عنهم عليهم السّلام فتدبّر .
( 15 ) قوله قدّس سرّه : ( والمراد بالمتشابه بقرينة قوله . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 4 / 72 )
هامش
( 1 ) قال المحقق آغا رضا الهمداني قدّس سرّه : -