هامش
- إشكال فيه ، لكن هذا الفرض خارج عن مسألتنا ؛ لأنّ الخبر المخالف حينئذ معلوم الكذب أو ممّا يقطع بعدم حجّيّته » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 3 / 522 - 523 .
* وقال المحقق آغا رضا الهمداني قدّس سرّه :
« أقول : اما الترجيح بالأعلمية والأوثقية ، فلا يستفاد من شيء منها ، عدا مرفوعة زرارة ، وهي قاصرة سندا كما نبه عليه المصنف رحمه الله مرارا ، والّا لوجب الترجيح بالأحوطية أيضا ، فالحق أن المدار في تعارض الخبرين كون رواتهما من الثقات الغير المتهمين بالكذب ، كما في بعض الأخبار المتقدمة أيضا الإشارة اليه .
نعم ، لو بنينا على التعدي عن المرجحات المنصوصة - كما هو الأظهر - اتجه الأخذ بأوثق الخبرين ، سواء نشأ ذلك من أوثقية راويه وأضبطيته ، أو أضبطية كتابه ، أو غير ذلك من الأسباب المورثة للأوثقية ، بخلاف ما إذا لم يكن أحدهما أوثق من الآخر ، فلا ترجيح حينئذ وان كان راوي أحدهما في حد ذاته أعدل وأصدق ، إذ المدار حينئذ على أوثقية الرواية .
بل الذي يقوى في النظر ، أن بناء العرف والشرع في باب التراجيح على هذا ، وما ذكر في الروايات من المرجحات المنصوصة من باب التنبيه على الأمور المورثة للأوثقية ، بكون مضمون أحد الخبرين هو الحكم الشرعي الواقعي .
ثم ، انا لو قلنا بوجوب الترجيح بالأعدلية ونحوها من صفات الراوي ، فلا يكاد يمكننا الترجيح بهذا المرجح في شيء من الأخبار ، فإنه موقوف على احراز هذه الصفة في مجموع سلسلة الرواية ، بالمقايسة إلى ما يقابله كما لا يخفى وجهه ، وهذا مما لا طريق لنا اليه كما هو واضح .
وكيف كان : ففي جملة من الأخبار جعل أحدثية أحد الخبرين من المرجحات ، ولم يتعرض له المصنف رحمه الله ، كما أن الأصحاب أيضا لم يلتفتوا اليه في مقام الترجيح ، وسره : أن هذا مخصوص بمن ألقى اليه الخبر المتأخر ، حيث أن تكليفه العمل به كيفما كان ، كما أن في بعض تلك الأخبار إشارة إلى ذلك ، حيث قال عليه السلام : « انا والله لا ندخلنكم الا فيما -