تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وهذا كلام آخر في الغير لا دخل له بالمقام حسبما اعترف به ( دام ظلّه ) في مجلس البحث وإن أمكن توجيهه : بأنّ مقتضى التّأمّل فيه صدرا وذيلا إرادة الاستدلال على المدّعى بالأولويّة القطعيّة ، ولكن مع هذا كلّه ما ذكروه من البيان لا يخلو عن تأمّل غير مخفيّ على المتأمّل . وإذ عرفت : أنّ لكلّ من الجمعين مقرّبا ومبعّدا فاعلم : أنّ المقرّب للجمع الثّاني أقوى من المقرّب للجمع الأوّل . فإنّ الأوّل يمكن حمله على الغالب سيّما بملاحظة صدره ، وما يذكره الأستاذ العلّامة في بيان دفع الإشكال عن الرّواية لا ينافيه كما هو واضح . وأمّا الثّاني : فلا ظهور له بحيث يعارض المقرّب للجمع الثّاني . وأمّا الثّالث : فلأنّ ظهور قوله عليه السّلام : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » في العليّة ليس بمثابة يعارض ظهور المقرّب للجمع الثّاني ؛ فإنّ التّأويل فيه غير ممكن ، أو في غاية البعد كما هو واضح . ومن هنا رجّح شيخنا الأستاذ العلّامة القول : باعتبار الدّخول في الغير . ثمّ إنّ في رواية إسماعيل إشكالا لا ينبغي أن يخفى على الفطن ؛ فإنّ ظاهر إطلاقها وجوب الالتفات إلى الشّك في السّجود بعد التّشهد أيضا ما لم يقم ، مع أنّ الظّاهر أنّه لا إشكال في عدم الالتفات إليه عند من لا يرى اختصاص الغير بالرّكن هذا . ولكن يمكن أن يقال : إنّ المراد من القيام في الرّواية الّذي جعل حدّا لعدم الاعتناء بالشّك في السّجود هو القيام لغير الرّكعة الثّالثة ؛ فإنّ المستكشف من الرّواية هو إلقاء مقدّمات الأفعال لا نفس الأفعال ، ومن المعلوم أنّ التّشهّد