تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الضّابطة ، فهو آب عن التّقييد بالدّخول في الغير فهذه وجوه مقرّبة للجمع الأوّل ، كما أنّها مبعّدة للجمع الثّاني . والّذي يقرّب الجمع الثّاني ويعيّنه ويبعّد الجمع الأوّل قوله عليه السّلام في رواية إسماعيل بن جابر : « إن شكّ في الرّكوع بعد ما سجد فليمض وإن شكّ » « 1 » الحديث ؛ فإنّ الظّاهر كونه في مقام التّحديد للقاعدة الكليّة الّتي ذكرها بعدها بقوله : « كلّ شيء شكّ فيه . . . » « 2 » الحديث . وهو يمنع عن حمل القيد على الغالب كما هو واضح ؛ ضرورة أنّه لو لم يكن الدّخول في الغير معتبرا في القاعدة ، بل كان نفس التّجاوز عن المحلّ كافيا لقبح في مقام التّوطئة للقاعدة تحديد عدم الاعتناء بالشّك في الرّكوع بالدّخول في السّجود والشّك في السّجود ، بالدّخول في القيام . والقول : بأن التّحديد بذلك مبنيّ على الغالب ، مع ما فيه فاسد جدّا ، إذ ليس أغلب صور الشّك في الرّكوع بعد الدّخول في السّجود ، وكذلك ليس أغلب صور الشّك في السّجود بعد القيام كدعوى عدم تحقّق التّجاوز عن المحلّ بالنّسبة إلى 3 / 196
هامش
- باب « من شك في شيء من أفعال الوضوء قبل الانصراف وجب أن يأتي بما شك فيه وبملء بعده » - ح 6 . ( 1 ) التهذيب : ج 2 / 153 باب « تفصيل ما تقدّم ذكره في الصلاة من المفروض المسنون وما يجوز فيها وما لا يجوز » - ح 60 ، والاستبصار : ج 1 / 358 باب « من شك وهو قائم فلا يدري أركع أم لا ؟ » - ح 9 ، عنهما الوسائل : ج 6 / 317 باب « عدم بطلان الصلاة بالشك في الركوع بعد السجود » - ح 4 . ( 2 ) المصدر السابق .