حال الغسل ، ولم أعثر على مثل ذلك لغيره » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
لكن عن « قواعد » العلّامة ما يدلّ على الإلحاق حيث قال فيه : « ولو شكّ في شيء من أفعال الطّهارة فكذلك أتى به وبما بعده إن لم تجفّ البلل إن كان على حاله ، وإلّا فلا التفات في الوضوء ، والمرتمس والمعتاد على إشكال » « 2 » . إنتهى كلامه رفع مقامه .
وعن ثاني المحقّقين في شرح قوله : « إن كان على حاله » فهم التّعميم حيث فسّره بقوله : « أي : في فعل الطّهارة من وضوء وغيره » « 3 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وعن بعض من قارب عصرنا : التّفصيل في التّيمّم بين ما كان منه بدل الوضوء فلا يعتني بالشّك الواقع فيه في الأثناء ، وبين ما كان منه بدل الغسل فيعتني بالشّك الواقع فيه في الأثناء كنفس الغسل .
أمّا دليل الأكثرين فهو تنقيح المناط الّذي أشار إليه الأستاذ العلّامة في كيفيّة تطبيق حكم الوضوء على القاعدة . وحاصله : أنّ حكم الشارع بالالتفات إلى الشّك الواقع في أثناء الوضوء إنّما هو من حيث وحدة مسبّبه المشترك بينه وبين الغسل والتّيمم ، فلا بدّ من إلحاقهما به في الحكم المذكور .
وأمّا دليل القول بعدم الإلحاق فهو : أنّ أصل الحكم بالالتفات في الوضوء وأخويه على خلاف القاعدة المستفادة من العمومات على ما عرفت : من ثاني
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 / 355 .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 1 / 206 .
( 3 ) جامع المقاصد : ج 1 / 237 .