الشّهيدين ، وقد خرجنا عنه في الوضوء من جهة قيام الإجماع والأخبار ، فيبقى غيره تحت القاعدة ؛ لعدم ما يقتضي بالخروج عنه بعد عدم كون القياس من مذهبنا .
وأمّا دليل القول بالتّفصيل في التّيمم فهو : أنّ قضيّة البدليّة كون حكم البدل حكم المبدل ، وهذا يقضي بالتّفصيل بين ما كان من التّيمم بدل الوضوء وما كان منه بدل الغسل ، هذا .
ولكنّك خبير بضعف التّفصيل في التّيمم ؛ لوضوح ضعف دليله . وأمّا القول 3 / 197 بإلحاقه مطلقا وإلحاق الغسل لا يخلو عن إشكال وإن كان هو الأوجه من القول بعدمه ، وإن كان الأصل معه .
( 352 ) قوله : ( إلّا أنّه يظهر من رواية ابن أبي يعفور . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 336 )
هامش
( 1 ) قال المحقق الأصولي الآخوند الخراساني قدّس سرّه :
« لكنّه من باب قاعدة الفراغ ، وإنّما كان خارجا من قاعدة التّجاوز تخصّصا أو تخصيصا كما عرفت ، فلو نزلت الموثّقة على هذه القاعدة بأن يكون المراد منها على ما أفاده هاهنا ومرّت الإشارة إليه ، هو ضرب القاعدة للشّكّ المتعلّق بجزء العمل بعد الفراغ عن العمل لتوافق غيرها ممّا ورد في بيان حكم الشّك في الوضوء ، لم يتوجّه الإشكال بمنافاة ما هو ظاهر الموثّقة من كون الوضوء من باب القاعدة مع وجوب الالتفات إلى الشكّ في جزء منه ما دام الاشتغال إجماعا .
وأمّا لزوم التّهافت على هذا التّنزيل في الموثّقة وكذا الموثقة الأخرى المتقدّمة « كلّما شككت . . . إلى آخره » فيما إذا شكّ في صحّة بعض الأجزاء بعد الفراغ عنه والانتقال إلى جزء آخر ، كما إذا شكّ في غسل جزء من الوجه بعد الشّروع بغسل اليد مثلا ، فإنّه كما يصحّ -