تقدّم البيّنة على اليد
( 339 ) قوله : ( وأمّا تقديم البيّنة على اليد . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 323 )
أقول : لا يخفى عليك كمال جودة ما ذكره ( دام ظلّه ) : من عدم دلالة تقديم البيّنة على اليد على كون اليد من الأصول لا الأمارات ؛ فإنّك قد عرفت غير مرّة :
أنّه قد يوجد الحكومة والورود بين الدّليلين الاجتهاديّين ، كما يوجد التّعارض بينهما . وأمّا ما ذكره في وجه تقديم البيّنة على الاستصحاب ، فالظّاهر منه كونه من باب ورود البيّنة على اليد من حيث كون اعتبارها من جهة الغلبة الموجبة للحوق المشكوك فيما لم يكن هناك أمارة معتبرة تنجيزيّة على الخلاف ، وقد تقدّم بعض الكلام في ذلك فراجع إليه .
هامش
( 1 ) قال المؤسس الطهراني قدّس سرّه :
وفيه : انّ كون اليد أمارة قاطعة للاستصحاب لا معنى له إلّا كونها دالّة على وجود المزيل ، والمزيل إنّما هو السبب الرافع للملك السابق وليس كون البيّنة مبيّنة للسبب إلّا بحكم دليل الاعتبار الذي هو أصل من الأصول ، ومن المعلوم انّ البيّنة أيضا دليل للجاهل بالواقع وكون اليد أمارة على المسبّب والبيّنة على السبب مجازفة صرفة لا ترجع إلى محصّل .
وأيضا لو كانت اليد أمارة لم يكن وجه لعدم سماع قول ذي اليد وإن انقلب مدّعيّا كما توهّمه فيما إذا أقرّ بأنه كان لغيره وانتقل منه إليه مع إنكاره الإنتقال ؛ فإنّ المدّعي مع قيام أمارة على دعواه لا وجه لعدم سماع دعواه » إنتهى . أنظر محجّة العلماء : 2 / 316 .