تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

تنقيح مضامين الأخبار « 1 »

هامش
( 1 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه : إعلم ان المستفاد بالتأمّل في الأخبار : ان هاهنا قاعدتين : إحداهما : قاعدة مضروبة للشك في صحّة الشّيء لأجل الشّك في الاخلال ببعض ما اعتبر فيه شطرا أو شرطا بعد الفراغ عنه . ثانيهما : قاعدة مضروبة للشّك في وجود الشّيء بعد التّجاوز عن محلّه مطلقا ، أو في خصوص أجزاء الصّلاة وما بحكمها كالأذان والإقامة كما ليس ببعيد . وذلك لأن الظّاهر من هذه الصحيحة ورواية إسماعيل بن جابر هو القاعدة الثانية ، كما انّ ظاهر الموثّقة « كلّما شككت فيه . . . إلى آخره - » هو القاعدة الأولى ، مضافا إلى ما ورد بهذا المضمون في خصوص الوضوء والصّلاة في غير واحد من الأخبار كما في رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « كلّما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض » وفي رواية زرارة عنه : « فإذا قمت من الوضوء وفرغت عنه وقد صرت في حال أخرى في الصّلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمى اللّه ممّا أوجب اللّه عليك فيه وضوئه ، لا شيء عليك فيه - الخبر - » إلى غير ذلك من الأخبار . ولا يخفى أنّ إرجاع الطّائفتين إلى الأخرى بحسب المفاد أو إرجاعهما إلى ما يعمّهما أو ما يعمّ القاعدتين من كلّ منهما ، لا يخلو من تكلّف وتعسّف بلا وجه موجب له أصلا ، مع ما يرد عليه من الإشكال الآتي في خروج أفعال الطّهارات من القاعدة مع التحمّل في اندفاعه وعدم وروده على ما استفدناه من القاعدتين على ما ستطلع عليه . ثمّ الظّاهر من دليل القاعدة الأولى عدم اختصاصها بباب دون باب بل يعم العبادات والمعاملات والظّاهر من دليل القاعدة الثّانية هو اختصاصها بأجزاء الصّلاة وما يحسب منها كالأذان والإقامة ، أو تخصيصها بغير أجزاء الوضوء أو مطلق أفعال الطّهارات بناء على عدم -