تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
مقدّمات واضحة البطلان ، منها : الإغماض عن عصمة الصّديقة الطّاهرة ( سلام اللّه عليها وعلى أبيها وبعلها وأبنائها الطّيبين الطّاهرين ) هذا كلّه بناء على ما ربّما يستظهر من الحديث الشّريف من دعواها عليه السّلام العطيّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وأمّا بناء على ما ربّما يستظهر منه : من كون تملّك الزهراء عليها السّلام فدكا بتمليك اللّه تعالى وأنّه مستثنى من الأنفال كما هو أحد الوجهين في قوله :
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 1 » : من كونه حقّا لها بجعل اللّه ( تبارك وتعالى ) لا بتمليك النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمفروض الحديث غير منطبق على ما أفاده . نعم ، بعد ضمّ مقدّمة أخرى وهي أصالة عدم التّخصيص في عموم آية الأنفال تصير فاطمة عليها السّلام مدّعية وإن توقف بعد ملاحظتها أيضا على عدم توريث الأنبياء عليهم السلام وغيره من الأمور الباطلة المشار إليها ، لكنّه لا تعلّق له بالاستصحاب على هذا التّقدير حتّى ينطبق على ما أفاده أو لا ينطبق عليه ، بل على تقدير الإغماض عن العموم لم يجز التّمسّك بالاستصحاب والفرض هذا ؛ لأنّ استصحاب عدم تملّك الصّديقة عليها السّلام معارض باستصحاب عدم تملّك النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الفرض . وكيف ما كان : دخول المسألة فيما أفاده مبنيّ على دعواها عليه السّلام التّلقّي من النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا . ولكن يمكن أن يقال - خروجا عن خلاف المشهور - : أنّ مقتضى الاستصحاب وإن كان عدم الانتقال ، إلّا أنّه بمجرّده لا يعارض اليد ، ودعواها عليه السّلام التّلقّي من النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعوى لا معارض لها ؛ لأنّ أحدا من المسلمين لم يعارضها
هامش
( 1 ) الروم : 38 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 440 | ميرزا محمد حسن الآشتياني