تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الزهراء عليها السّلام تبكي . فلمّا كان بعد ذلك جاء علي عليه السّلام إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار فقال : يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال أبو بكر : إنّ هذا فيء للمسلمين فإن أقامت شهودا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعله لها ، وإلّا فلا حقّ لها فيه . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام يا أبا بكر أتحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين ؟ قال لا . فقال عليه السّلام : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه وادّعيت أنا فيه من تسأل البيّنة ؟ قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة . قال عليه السّلام : فما بال الزهراء عليها السّلام سألتها البيّنة على ما في يدها وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعده ، ولم تسأل المسلمين على ما ادّعوه شهودا كما سألتني على ما ادّعيت عليهم ؟ فسكت أبو بكر . فقال عمر : يا عليّ دعنا من كلامك ؛ فإنّا لا نقوى على حجّتك ، فإن أتيت بشهود عدول ، وإلّا فهو فيء للمسلمين لا حقّ لك ولا لفاطمة فيها . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا أبا بكر تقرأ كتاب اللّه ؟ قال : نعم ، قال : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » فيمن نزلت فينا أم في غيرنا ؟ قال : بل فيكم . قال عليه السّلام : فلو أنّ شهودا شهدوا على فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بفاحشة ما
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 437 | ميرزا محمد حسن الآشتياني