تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وأمّا ثانيا : فبأنّ تخصيص الإمكان بهذا المعنى بالعبارة الّتي ذكرها ممّا لا معنى له ، غاية الأمر : أن يكون إرادة هذا المعنى من قوله : « من كان على يقين فشكّ . . . » الحديث . ونحوه خلاف الظّاهر أو الصّريح ، وهو لا يوجب استحالة الإرادة كما لا يخفى ، وبالجملة : ما ذكره ( دام ظلّه ) لا يخلو عن مسامحة . ( 315 ) قوله : ( قلت : لا ريب في اتّحاد متعلّقي الشّك واليقين . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 306 ) أقول : قد عرفت ما في هذا الجواب في طيّ كلماتنا السّابقة ، وأنّه إنّما يكون جوابا على تقدير كون المراد من السّؤال هو دعوى وجود القاعدتين في مورد واحد ، وهو ليس كذلك ، بل المراد هو دعوى كون المضي بمقتضى اليقين السّابق أمرا يجامع كلّا من القاعدتين في مورد وجودها ، ويكون مفاده بملاحظة التّعلّق 3 / 181 بمورد معنى إحدى القاعدتين وبملاحظة تعلّقه بمورد آخر معنى الأخرى ، فيكون المضي كلفظ الصّلح له معنى قدر مشترك يحصل منه معاني بحسب التّعلّقات والإضافات . فكما أنّ إفادة الصّلح نقل العين في مورد ، ونقل المنفعة في مورد آخر ، والإبراء في الثّالث ، إلى غير ذلك لا يوجب تعدّد معنى لفظ الصّلح والحكم بكونه موضوعا بالاشتراك اللّفظي لمعنى البيع والإجارة والإبراء إلى غير ذلك ، بل معناه أمر واحد ، وهو التّسالم الّذي يحصل منه هذه الأمور بحسب التّعلّقات ، كذلك المراد من وجوب المضي على اليقين السّابق أمر واحد لا تكثّر فيه أصلا ، وإنّما يحصل الاختلاف بحسب الموارد من جهة التّعلّقات بحكم العرف . ومثل ما لو قال المولى لعبده : « إنّ إكرام زيد العالم هكذا ، وعمرو العالم
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 383 | ميرزا محمد حسن الآشتياني