تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وأمّا الرّابع : فلأنّ من يقول بدلالتها على اعتبار القاعدتين لا يقول بدلالتها على لزوم تقدّم اليقين على الشّك حتّى يورد عليه بما ذكر ، بل يقول بدلالتها على لزوم الأخذ باليقين بالشّيء وعدم الاعتناء بالشّك فيه سواء وجدا معا أو تقدّم أحدهما على الآخر ، مع أنّ له أن يتمّ المدّعى بالإجماع المركّب فتأمّل . وأمّا الخامس : فلأنّ قيام الإجماع على عدم اعتبار قاعدة الشّك السّاري أينما وجد لا يضرّ بالحكم باعتبارها فيما لم يقم فيه إجماع على عدم اعتبارها ، مع أنّ كلامنا في الإمكان وعدمه لا في الوقوع وعدمه . ومنه يظهر عدم ورود ما يقال عليه : بأنّ الإجماع إنّما انعقد على عدم اعتبار القاعدة من حيث هي مطلقا حتّى في مورد العمل على اليقين السّابق ؛ فإنّ عدم الاعتناء بالشّك في هذه الصّورة إنّما هو من جهة ما دلّ على عدم الاعتناء بالشّك بعد الفراغ سواء سبق باليقين أو لا . هذا ملخّص ما يقال علي ما ذكره ( دام ظلّه ) من الإشكالات وبقي بعض إشكالات أخر على خصوصيّات فيه ستقف عليه بعد نقله .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 380 | ميرزا محمد حسن الآشتياني