هكذا ، وبكر العالم هكذا ، وهكذا » ثمّ قال له : أكرم كلّ عالم دخل عليك » ؛ فإنّه لا يرتاب أحد أنّه لم يستعمل قوله : « أكرم » في أكثر من معنى ، فيكون الحال في المقام أيضا كذلك هذا .
مع أنّه يمكن الجمع بين القاعدتين في مورد واحد لكن لا على سبيل الفعليّة بالنّسبة إلى كلّ واحد منهما ، بل على سبيل التّقدير بالنّسبة إلى الاستصحاب على بعض التقادير فتدبّر .
( 316 ) قوله : ( وقس على هذا سائر الأخبار الدّالّة على عدم . . .
إلى آخره ) . ( ج 3 / 307 )
أقول : قد عرفت سابقا ظهور الأخبار بأسرها في وحدة متعلّق اليقين والشّك بل صراحتها في ذلك ؛ لأنّ الشّك فيما لا دخل له بالمتيقّن السّابق لا يتوهّم كونه ناقضا حتّى يرد الأخبار على نفيه ، فلو أريد منها الاستصحاب فلا بدّ من أن يجعل متعلّق اليقين والشّك نفس المتيقّن بقول مطلق معرّاة عن التّقييد بالزّمان السّابق فيه لا المتيقّن السّابق بملاحظة تقييده بالزّمان السّابق ، فلا بدّ أن يكون المراد من الشّيء المتيقّن هو ذاته المعرّاة من اعتبار الزّمان السّابق حتّى يرجع الشّك فيه إلى الشّك في البقاء فينطبق على الاستصحاب .
وأن يجعل المراد منه المتيقّن المقيّد بالزّمان السّابق ، فيكون الشّك متعلّقا به بهذه الملاحظة ، فعلى الأوّل : يكون الأخبار مختصّة بالاستصحاب ، وعلى الثّاني :
تكون مختصّة بقاعدة الشّك السّاري كما لا يخفى ، فيكون سائر الأخبار كقوله :
« من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه » في عدم إمكان إرادة المعنيين منها هذا .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 384
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٨٤