تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
محال ، ولو قيل بجواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى من جهة استلزامه تقدّم الشّيء على نفسه على ما عرفت تفصيل القول فيه سابقا . وإن كان المراد منه الحكم بوجوب الالتزام بآثار وجود الشّيء في الزّمان السّابق واللّاحق بعد اليقين بوجوده في زمان مّا لم يقطع بارتفاعه ولو تعلّق الشّك بأصل حدوثه ، كما هو الظّاهر من كلامه إن لم يكن صريحه حسب ما ستقف عليه : من أنّه أحد معاني القاعدة . ففيه : أنّ إرادة هذا المعنى لا يوجب استعمال اللّفظ في أكثر من معنى ؛ لإمكان أن يراد من جميع الأخبار عدم الاعتناء بالشّك بعد اليقين ووجوب الالتزام بآثار الشّيء الّذي تعلّق به اليقين إلى أن يقطع بخلافه . ( 319 ) قوله : ( ثمّ لو سلّمنا دلالة الرّوايات على ما يشمل القاعدتين . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 309 ) أقول : لا يخفى عليك وضوح ما ذكره ( دام ظلّه ) لأنّه بعد سريان الشّك إلى
هامش
( 1 ) قال سيّد العروة قدّس سرّه : « لا نسلّم ان حصول التعارض في بعض أفراد القاعدتين مسقط للاستدلال بالروايات على القاعدة الثانية ، بل اللازم سقوطهما في مورد التعارض خاصة لو لم يكن ترجيح ، وليس ذلك إلّا كتعارض الإستصحابين بناء على اختصاص الأخبار بالاستصحاب إذا لم يكن أحدهما حاكما على الأخر . نعم ، لو كان التعارض المذكور حاصلا في جميع موارد القاعدة كان مسقطا للاستدلال لها بهذه الأخبار ، وليس كذلك ؛ لأنّه قد لا يعلم الحالة السابقة على اليقين المبدّل بالشك حتى يجري استصحابها » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 3 / 344 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 386 | ميرزا محمد حسن الآشتياني