ولكنّك خبير بأنّ العبارة قاصرة عن إفادة المراد فتدبّر .
( 317 ) قوله : ( ثمّ إذا ثبت عدم جواز إرادة المعنيين . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 308 )
أقول : قد عرفت عند التّمسّك بالأخبار على اعتبار الاستصحاب الكلام في إثبات ظهورها في الاستصحاب ، لا في غيرها حتّى الأخبار العامّة حتّى قوله :
« من كان على يقين فشكّ . . . » فضلا عن غيره ممّا كان واردا في خصوص مورد الاستصحاب فراجع .
( 318 ) قوله : ( أمّا لو أريد منها إثبات عدالته . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 309 )
أقول : قد يورد على ما ذكره ( دام ظلّه العالي ) : بأنّه إن كان المراد من الحكم بالاستمرار إلى زمان الشّك إنشاء استمرار ما حكم بحدوثه ظاهرا بإنشاء مستقلّ فيكون من الاستصحاب في الحكم الظّاهري - كما تقدّم في تمسّك بعض أفاضل من تأخّر بما دلّ على طهارة الأشياء وحليّتها - فلا يكون عدم جوازه مبنيّا على عدم جواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى ، بل إرادة الإنشاءين من الأمر الواحد
هامش
( 1 ) قال المحقق شيخ الكفاية الخراساني قدّس سرّه :
« قد عرفت : انّ الجمع بين القاعدة والاستصحاب ثمّة لا يوجب استعمال الكلام في المعنيين ، ولا يبعد أن يكون الأمر هاهنا أوضح ، فإنّ الشّكّ المتعلّق بما كان اليقين متعلّقا به على قسمين : ( أحدهما ) : ما يتعلّق بعدالة زيد يوم الجمعة مثلا وكان اليقين متعلّقا بها ، مع القطع بعدالته بعد اليوم أو فسقه . ( ثانيهما ) : ما يتعلّق بعدالته فيه وفيما بعده ، فالنّهي عن نقض اليقين بالشّكّ يعمّ بإطلاقه النّقض لكلّ من الشّكّين وقضيّة عدم نقضه بالثّاني المعاملة مع مشكوكه معاملة اليقين بترتّب آثار العدالة عليه ، وربّما أيّد ذلك بالاستدراك بقوله عليه السّلام :
« ولكن تنقضه بيقين آخر فتدبّر فانّه دقيق » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 389 .