بعد إحراز موضوع الاستصحاب لا يفرّق بين أن يكون المستصحب من الأحكام أو الموضوعات
أقول : لا إشكال بل لا يعقل الإشكال في عدم خصوصيّة للمستصحب في إجراء الاستصحاب في موارد تحقّق موضعه ومحلّه ، سواء قلنا باعتباره من باب الأخبار ، أو الظّن . وهو ما لو وجد هناك يقين وشكّ ، وكان المستصحب ممّا يترتّب على وجوده الواقعي حكم شرعي لا على العلم به - إذا لم يعلم كون أخذ العلم من باب الطّريقيّة ؛ فإنّ معروض الحكم حينئذ نفس الواقع أيضا كما لا يخفى ، ولم يكن ممّا يتوقّف الأخبار على ثبوته كمسألة النّبوّة ، ولا ممّا دلّ دليل على عدم حجيّة الظّن فيه كالموضوعات والعقائد من الأحكام الشّرعيّة ؛ فإنّه إذا كان منه لا يحتاج استصحابه إلى ترتّب أثر شرعيّ آخر عليه ، سواء كان التّرتّب بلا واسطة ، أو بواسطة في الجملة ، أو مطلقا على الاختلاف الّذي عرفت تفصيل القول فيه بناء على القول باعتبار الاستصحاب من باب التّعبّد - فإنّه كيف يعقل الفرق في قوله عليه السّلام « لا تنقض اليقين بالشّك » بين موارد وجود ما ذكرنا من المناط ، مع عدم الإشارة فيه إلى مورد مخصوص ؟ وكذا بناء على القول باعتباره من باب الظّن ، فكلّ مورد يمنع فيه من اعتبار الاستصحاب ، فلا بدّ من أن يرجع إلى المنع عن تحقّق ما ذكرنا من المناط .
ثمّ إنّه لا إشكال في وجود هذا المناط في الموضوعات الخارجيّة والأحكام الشّرعيّة العمليّة سواء كانت أصوليّة ، أو فروعيّة في الجملة . وأمّا