دلالة الآية على حكم المقام بعد فرض دلالتها على الحرمة في صورة الإبطال اليقيني ؛ لاحتمال حصول البطلان بمجرّد وجود الموجود في الأثناء ، أو عدم المعدوم .
ثانيها : استصحاب حرمة القطع . وفيه ما لا يخفى ؛ لأنّ المفروض الشّك في صدق القطع والإبطال ، وإلّا لوجب الحكم بها بمقتضى الآية ، فلا معنى للرّجوع إلى الاستصحاب أيضا .
ثالثها : استصحاب وجوب الإتمام ، ويعلم حاله ممّا ذكرنا في سابقه .
( 258 ) قوله : ( وكذا التّمسّك بما عداها . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 258 )
أقول : لا يخفى عليك أنّه لم يسبق من الأستاذ العلّامة في أصالة البراءة التّمسك بما عدا الآية الشّريفة في مسألتنا هذه وإن سبق منه الاستدلال بها في غير المقام .
هامش
( 1 ) قال صاحب قلائد الفرائد قدّس سرّه :
« أقول : يحتمل أن يكون مراده رحمه اللّه من تلك العمومات إمّا عموم مثل حديث « لا تعاد » أو عموم أدلة التكاليف بناء على مذهب الأعمّي » إنتهى . أنظر القلائد : 2 / 351 .